التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٣ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
وتشهد له السيرة المستمرّة بين المسلمين.
وفي «الجواهر»: «بل لعلّ منافاته- أي: شرط الخيار- لعقد النكاح من ضروريّات الفقه»[١].
الثاني: أنّه بعد فرض بطلان الشرط يقع الكلام في أنّه هل يبطل العقد ببطلانه أم لا؟
وليعلم: أوّلًا: أنّ الشروط الفاسدة التي ذكروها في البيع وغيره كثيرة:
منها: الشرط الغير المقدور للمشروط عليه.
ومنها: اشتراط المحرّم.
ومنها: الشرط اللغو غير العقلائي.
ومنها: الشرط المخالف للكتاب والسنّة.
ومنها: الشرط المخالف لمقتضى العقد.
ومنها: الشرط المجهول.
ومنها: الشرط غير المذكور في متن العقد.
ومنها: الشرط المعلّق.
ومنها: الشرط المستلزم للمحال.
ولا يخفى عليك عدم كون الجميع من الشروط الفاسدة حتّى في البيع ونحوه، وعدم كون بعضها من الشروط الفاسدة في المقام، كالمجهول والمعلّق، ويزيد على الفاسد في المقام اشتراط الخيار، فيكون بين الشروط الفاسدة في المقامين عموم من وجه.
وذكروا في كتاب البيع: عدم الإشكال في بطلانه بفساد بعض الشروط، كالذي يستلزم بطلانه عروض الغرر على نفس العقد، ولا يأتي هذا الكلام في المقام؛ لعدم النهي عن مطلق الغرر.
وكيف كان، فالظاهر أنّه لا يبطل العقد ببطلان شرطه، وذلك لعين ما ذكروه في باب
[١]. جواهر الكلام ٢٩: ١٤٩ ..