التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٠ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
وقابلًا من الطرفين؛ أصالة من طرف ووكالة من آخر، أو ولاية من الطرفين، أو وكالة عنهما، أو بالاختلاف وإن كان الأحوط الأولى مع الإمكان تولّي الاثنين وعدم تولّي شخص واحد للطرفين، خصوصاً في تولّي الزوج طرفي العقد أصالة من طرفه ووكالة عن الزوجة في عقد الانقطاع، فإنّه لايخلو من إشكال غير معتدّ به، لكن لاينبغي فيه ترك الاحتياط.
(مسألة ١٧): إذا وكّلا وكيلًا في العقد في زمان معيّن، لايجوز لهما المقاربة بعد ذلك الزمان ما لم يحصل لهما العلم بإيقاعه، ولايكفي الظنّ. نعم لو أخبر الوكيل بالإيقاع كفى؛ لأنّ قوله حجّة فيما وكّل فيه.
(مسألة ١٨): لايجوز اشتراط الخيار في عقد النكاح (٢١)- دواماً أو انقطاعاً- لا
ثمّ لا يخفى عليك أنّه لا خصوصيّة في المقام لعقد الانقطاع، بل الرواية واردة في الدائم كما عرفت، وأيضاً الحكم بضعف الرواية غير سديد؛ إذ لا إشكال في سند الشيخ قدس سره إلى محمّد بن علي، وهو من أجلّاء الأصحاب، وباقي رجال الرواية موثوقون؛ فلا مناص من حملها على الكراهة أو الإرشاد.
(٢١) هنا امور:
الأوّل: الظاهر أنّه لا إشكال في بطلان شرط الخيار في عقد النكاح، وعدم وجوب الوفاء به دواماً أو متعةً للزوج أو للزوجة أو لكليهما أو الثالث إلى مدّةً مضبوطةٍ أو غير مضبوطة، بل قد يدّعى[١]: عدم وجود مخالفٍ في المسألة وإن كان يظهر من صاحب الحدائق[٢] قدس سره وجوده، لأنّه نسب البطلان إلى المشهور.
واستدلّوا[٣] على ذلك بوجوه:
[١]. انظر: الخلاف ٣: ١٦/ مسألة ١٧؛ تذكرة الفقهاء ٢: ٥٨٣( الطبعة الرحليّة)؛ كشف اللثام ٧: ٥٤؛ جواهر الكلام ٢٩: ١٤٩ ..
[٢]. الحدائق الناظرة ٢٣: ١٨٤ ..
[٣]. انظر: جامع المقاصد ٤: ٣٠٣؛ مسالك الأفهام ٧: ١٠١؛ جواهر الكلام ٢٩: ١٤٩؛ مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٤٠٤ ..