التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٧ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
أو: من أحد ابنيك، لم يصحّ العقد بلا خلاف»[١].
وقال في «المسالك»: «اعلم أنّ من شرط العقد تعيين كلّ واحدٍ من الزوجين حال العقد، كما هو معتبر في كلّ عاقدٍ ومعقودٍ عليه، لكن لو اتّفقا على معيّنةٍ ونوياها حال العقد ولم يجر بينهما لفظ مميّز صحّ أيضاً، لأنّه تعيين في الجملة. ولو انتفى ذلك: بأن زوّجه إحدى بناته واتّفقا على عدم التعيين أو نوى الأب بقوله واحدة معيّنة ولم ينوها الزوج، أو بالعكس، لم يصحّ»[٢].
ثمّ إنّه يستدلّ على لزوم التعيين بوجوه:
منها: دعوى[٣] الإجماع كما عرفت.
ومنها: ما أشار إليه في «التذكرة» وغيرها من أنّ الاستمتاع يقتضي فاعلًا ومنفعلًا معيّنين لتعيّنه.
وفيه: أنّ ذلك لا ينافي العقد على الكلّي مطلقاً أو في معيّن، والتعيين عند الاستمتاع، كإجارة العين الكلّيّة وتسليم المصداق عند إرادة الانتفاع الذي هو المقصود منها كما في المقام.
ومنها: ما ذكره في «المستمسك» قال: «والمتعيّن: أن يكون الوجه فيه أنّ الزوجيّة من الإضافات التي لاتقوم بغير المتعيّنين نظير الاخوّة والابوّة والبنوّة، فلا يصحّ اعتبارها بين غير المتعيّن، كما لا يصحّ اعتبارها لغير الحيّ، أو لغير الإنسان، والظاهر أنّ ذلك واضح بأقلّ مراجعة لمرتكزات العرف»[٤].
[١]. تذكرة الفقهاء ٢: ٥٨٤( الطبعة الرحلية) ..
[٢]. مسالك الأفهام ٧: ١٠٤ ..
[٣]. انظر: تذكرة الفقهاء ٢: ٥٨٤( الطبعة الرحليّة)؛ كشف اللثام ٧: ٤٩؛ رياض المسائل ١٠: ٥٠؛ مستند الشيعة ١٦: ١٠٢؛ جواهر الكلام ٢٩: ١٥٧ ..
[٤]. مستمسك العروة الوثقى ١٤: ٣٩٣ ..