التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢٣٨ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
قال: «نعم قد يناقش في خصوص ملّكتك» فإنّه يمكن القول بجوازه مع فرض إرادة
معنى «أنكحتك» منه من تمليك سلطنة البضع منه؛ لأنّه ليس من الألفاظ التي يستنكر في عرف المتشرّعة عقد النكاح بها، ولا هو ممّا علم عدمه».[١]
وأمّا الاستنكار عند بسطاء الناس غير العارفين بفنون المحاورة ودقائقها، فلا يكون سبباً لبطلان الاستعمال عند العارف بها مع ظهور الكلام عنده في المعنى المقصود.
وإن أُريد الحصر بالنسبة إلى كلّ لفظ غيرهما، فقد عرفت المنع عنه، وأنّ الحقّ جوازه بما يكون ظاهراً فيه ولو بقرائن.
وإن أُريد الحصر بالنسبة إلى «متّعت»، فالظاهر أنّه لا إشكال في جوازه، قال في «الشرائع»: «نعم في متّعتك تردّد وجوازه أرجح»[٢].
وقال في «التذكرة»: «ولا ينعقد الدائم بلفظ المتعة عند أكثر علمائنا، وقال بعضهم:
ينعقد، والأوّل أقوى»[٣].
واستدلّ على الكفاية بكون كلمة التمتّع من ألفاظ النكاح، ولذا لو نسى الأجل انقلب دائماً.
ففي موثّقة ابن بكير: «إن سمّى الأجل فهو متعة، وإن لم يسمّ فهو نكاحٌ باتٌّ»[٤].
وموثّقة أبان في حديث صيغة المتعة: «إنّي أستحيي أن أذكر شرط الأيّام، قال: «هو أضرّ عليك» قلت: كيف؟ قال عليه السلام: «لأنّك إن لم تشترط كان تزويج مقام، ولزمتك النفقة في العدّة، وكانت وارثاً، ولم تقدر أن تطلّقها إلّاطلاق السُنّة»[٥]، وسيأتي البحث عنه في المتعة إن شاء اللَّه تعالى.
[١]. جواهر الكلام ٢٩: ١٤٢ ..
[٢]. شرائع الإسلام ٢: ٤٩٨ ..
[٣]. تذكرة الفقهاء ٢: ٥٨١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٧، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٠، الحديث ١ ..
[٥]. وسائل الشيعة ٢١: ٤٧، كتاب النكاح، أبواب المتعة، الباب ٢٠، الحديث ٢ ..