التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٥ - فصل في عقد النكاح وأحكامه
والأحوط لزوماً كونه فيهما باللفظ العربي (٦)، فلايجزي غيره من سائر اللغات إلّامع
له بتكلّم العجم.
وظاهر الموصول في قوله عليه السلام: «وما أشبه ذلك» شموله للعقود أيضاً، فيكفي فيها تحريك لسانه، ويستفاد منه كفاية إشارته بالأُولى، والكلام في عدم كفايتها ولو كانت مفهمة للمقصود هو الكلام في الكتابة.
(٦) هنا مسائل ترجع إلى بيان طرق حلّية استمتاع الرجل بالمرأة وعكسه:
اولاها: أنّه هل يجوز انتفاع الرجل بالمرأة بغير عنوان الزواج كالهبة والإجارة والعارية والاستيداع ونحوها أم لا؟
ثانيها: هل يصحّ إنشاء عنوان الزوجيّة بألفاظ غيره من العقود فيقتصر المرأة- مثلًا- بقولها: وهبتك نفسي، أو: آجرتك نفسي للزوجيّة أم لا؟
ثالثها: هل يصحّ إنشاء عنوان الزواج بغير العربيّة من اللغات أم لا؟
رابعها: هل يصحّ ذلك بغير لفظي النكاح والزواج من الألفاظ العربيّة الظاهرة فيه ولو بمعونة القرائن، أو يختصّ باللفظين، أو مع إضافة كلمة: التمتّع؟
خامسها: مع فرض الانحصار باللفظين أو الألفاظ الثلاثة، فهل يصحّ الإنشاء بها مطلقاً أو هناك شرائط اخر؟
لا إشكال ولا خلاف[١] بين الفريقين في بطلان الأوّل وعدم جواز استمتاع الطائفتين بعضها مع بعض بغير طريق الزواج، بل الأمر كذلك في جميع الأديان، وجرت على ذلك سيرة المجامع البشرية فضلًا عن المسلمين.
ويدلّ عليه أيضاً قوله تعالى: «وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حفِظُونَ^ إِلَّا عَلَى أَزْوَ جِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمنُهُمْ».[٢]
[١]. انظر: الخلاف ٤: ٢٨٨/ مسألة ٥٧؛ مسالك الأفهام ٧: ٩٧؛ مستند الشيعة ١٦: ٨٤ و ٩١؛ جواهر الكلام ٢٩: ١٤٢ ..
[٢]. المؤمنون( ٢٣): ٥- ٦ و المعارج( ٧٠): ٢٩- ٣٠ ..