التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٤ - كتاب النكاح
(مسألة ١٤): لا إشكال في جواز العزل، وهو إخراج الآلة عند الإنزال وإفراغ المنيّ إلى الخارج في غير الزوجة الدائمة الحرّة (٤)، وكذا فيها مع إذنها. وأمّا فيها
(٤) مقتضى الأدلّة كون أمر نطفة الرجل بيده وله العزل مطلقاً، رضيت بذلك أم سخطت. والظاهر أنّه لا خلاف[١] فيه بالنسبة للأمة والمنقطعة والتي أذنت في ذلك أو اشترط ذلك معها. وأمّا الدائمة غيرهن فقد قيل[٢] فيها بالحرمة، لكن الأقوى الجواز مع الكراهة.
أمّا الجواز فلنصوص:
منها: صحيح ابن مسلم: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن العزل؟ فقال: «ذلك إلى الرجل يصرفه حيث شاء»[٣].
ومنها: موثّقة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام: «لا بأس بالعزل عن المرأة الحرّة إن أحبّ صاحبها وإن كرهت؛ ليس لها من الأمر شيء»[٤].
ومنها: خبر الحذّاء عنه عليه السلام: «كان علي بن الحسين عليه السلام لا يرى بالعزل بأساً، يقرأ هذه الآية: «وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن م بَنِىءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبّكُمْ قَالُواْ بَلَى»[٥]، فكلّ شيء أخذ اللَّه منه الميثاق فهو خارج وإن كان على صخرة صمّاء»[٦].
وأشار عليه السلام بالآية الشريفة إلى عالم الذرّ الوارد في نصوص كثيرة، وذلك من بطون الآية الشريفة، فإنّ ظاهرها أخذ الذراري من صلب آدم وبنيه في الدنيا، فإنّ انتساب
[١]. انظر: مستند الشيعة ١٦: ٧٤؛ جواهر الكلام ٢٩: ١١٤ ..
[٢]. انظر: المقنعة: ٥١٦؛ الخلاف ٤: ٣٥٩/ مسألة ١٤٣؛ اللمعة الدمشقية: ١٦١؛ مستند الشيعة ١٦: ٧٥؛ جواهرالكلام ٢٩: ١١١ ..
[٣]. وسائل الشيعة ٢٠: ١٤٩، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٧٥، الحديث ١ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٠: ١٥٠، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٧٥، الحديث ٤ ..
[٥]. الأعراف( ٧): ١٧٢ ..
[٦]. وسائل الشيعة ٢٠: ١٤٩، كتاب النكاح، أبواب مقدّمات النكاح، الباب ٧٥، الحديث ٣ ..