التعليقة الاستدلالية على تحرير الوسيلة - المشكيني، الشيخ علي - الصفحة ١١٧ - القول في الحيوان
الحيوانات؛ لا فيها ولا في نسلها.
(مسألة ٢٣): الحيوان الموطوء إن كان ممّا يراد أكله كالشاة والبقرة والناقة، يجب أن يذبح ثمّ يحرق (٣٩)، ويغرّم الواطئ قيمته لمالكه إن كان غير المالك، وإن كان ممّا يراد ظهره- حملًا أو ركوباً- وليس يعتاد أكله كالحمار والبغل والفرس، اخرج من المحلّ الذي فعل به إلى بلد آخر فيباع فيه، فيعطى ثمنه للواطئ (٤٠)، ويغرّم قيمته (٤١) إن كان غير المالك.
(مسألة ٢٤): ممّايوجب عروض الحرمة علىالحيوان المحلّل بالأصل، أنيرضع حمل (٤٢)
بما عدا السباع والطير»[١] وحينئذٍ: فتجري أصالة عدم السببيّة في سائر الحيوانات.
(٣٩) لما عرفت من خبر ابن عيسى في المسألة السابقة، مؤيّداً بعدم الخلاف فيه.
وأمّا تغريم الواطي فلإتلافه مال الغير بذلك العمل.
وفي موثّق سماعة: في حقّ الواطي: «يجلد حدّاً غير الحدّ، ثمّ ينفى من بلاده إلى غيرها»[٢]، لكن في «الجواهر»: «لا أجد قائلًا به»[٣].
(٤٠) لكونه مالكاً للمثمن ولو بالاستصحاب.
(٤١) لحسنة سدير: «وإن كانت ممّا يركب ظهره غرم قيمتها وجلد دون الحدّ، وأخرجها من المدينة التي فعل بها إلى بلاد اخرى حيث لا تعرف فيبيعها فيها»[٤]، ثمّ إنّ الثمن- حينئذٍ- يكون للواطي لانفهام المبادلة عرفاً من الدليل، مع أنّه لا يعطي للمالك قطعاً والحكم بصرفه في مورد آخر تحكّم.
(٤٢) بلا خلاف فيه، بل ادُّعي[٥] عليه الإجماع؛ لموثّق حنّان: عن جَدي رضع من
[١]. المفردات للراغب: ٦٤، مادّة« بهم» ..
[٢]. وسائل الشيعة ٢٤: ١٦٩، كتاب الأطعمة والأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٣٠، الحديث ٢ ..
[٣]. جواهر الكلام ٣٦: ٢٨٧ ..
[٤]. وسائل الشيعة ٢٨: ٣٥٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب نكاح البهائم، الباب ١، الحديث ٤ ..
[٥]. انظر: غنية النزوع ١: ٣٩٨؛ مجمع الفائدة والبرهان ١١: ٢٥٧؛ كفاية الأحكام ٢: ٦٠٥؛ رياض المسائل ١٣: ٤٠٥؛ جواهر الكلام ٣٦: ٢٨٢ ..