منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٨
لزمه فدية [١].
و الجواب: المنع من الملازمة؛ لأنّ الإزالة هاهنا في الحقيقة منسوبة إلى الآمر.
الرابع: لو حلق المحلّ أو المحرم شعر المحرم بغير إذنه، فلا فدية عليه
، و فصّل الشافعيّ فقال: إن كان مكرها أو نائما، وجبت الفدية على الحالق على أحد القولين.
و قال في الآخر: تجب على المحرم، و يرجع بها على الحالق [٢]، و به قال أبو حنيفة [٣].
و اختلف أصحاب أبي حنيفة، فقال أكثرهم: لا يرجع على المحلّ [٤]، و قال أبو حازم: يرجع [٥]. و بالقول الأوّل للشافعيّ قال مالك [٦]، و أحمد [٧].
و إن كان ساكتا، اختلف أصحاب الشافعيّ، فمنهم من قال: إنّه كالمكره؛ لأنّ السكوت لا يجري مجرى الأمر، و لهذا لو أتلف عليه شيء و هو ساكت فإنّه يضمنه، و لا يكون سكوته بمنزلة الإذن في الإتلاف.
[١] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٧٢- ٧٣، بدائع الصنائع ٢: ١٩٣، تبيين الحقائق ٢: ٣٦٠.
[٢] حلية العلماء ٣: ٣٠٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٣، المجموع ٧: ٣٤٥- ٣٤٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٦٩- ٤٧٠.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٧٣، بدائع الصنائع ٢: ١٩٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦٢، شرح فتح القدير ٢: ٤٤٧- ٤٤٨، تبيين الحقائق ٢: ٣٦١.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٧٣، بدائع الصنائع ٢: ١٩٣، شرح فتح القدير ٢: ٤٤٨- ٤٤٩، تبيين الحقائق ٢: ٣٦١، حلية العلماء ٣: ٣٠٢- ٣٠٣.
[٥] بدائع الصنائع ٢: ١٩٣، حلية العلماء ٣: ٣٠٣.
[٦] حلية العلماء ٣: ٣٠٢، المجموع ٧: ٣٥٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٦٩.
[٧] المغني ٣: ٥٣٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٧٣، الكافي لابن قدامة ١: ٥٦٢، الفروع في فقه أحمد ٢: ١٩٥، الإنصاف ٣: ٤٥٨.