منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٠٣
و عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه- في الصحيح- قال: قال له أبو عبد اللّه عليه السلام: «إنّ رجلا من الأنصار تزوّج و هو محرم، فأبطل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله نكاحه» [١].
و كذلك لو عقد المحرم النكاح لغيره؛ فإنّه يكون العقد باطلا؛ لما روى الشيخ- في الحسن- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «المحرم لا يتزوّج و لا يزوّج، فإن فعل، فنكاحه باطل» [٢].
و عن الحسن بن عليّ، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«المحرم لا ينكح و لا ينكح و لا يشهد، فإن نكح فنكاحه باطل» [٣].
و في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سمعته يقول: «ليس ينبغي للمحرم أن يتزوّج و لا يزوّج محلّا» [٤].
مسألة: يكره الخطبة للمحرم و خطبة المحرمة، و يكره للمحرم أن يخطب للمحلّين
؛ لأنّه تسبّب إلى الحرام، فكان مكروها، كالصرف، و الفرق بين الخطبة هاهنا و بين الخطبة في العدّة أنّ الخطبة في العدّة إنّما حرّمت؛ لأنّها تكون داعية للمرأة إلى أن تخبر بانقضاء عدّتها قبل انقضائها؛ رغبة في النكاح، فكان حراما، أمّا هاهنا فليس كذلك، فلهذا قلنا: إنّه مكروه و ليس بمحرّم، بخلاف الخطبة في العدّة.
[١] التهذيب ٥: ٣٢٨ الحديث ١١٣٠، الاستبصار ٢: ١٩٣ الحديث ٦٤٩، الوسائل ٩: ٨٩ الباب ١٤ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٤.
[٢] التهذيب ٥: ٣٣٠ الحديث ١١٣٥، الوسائل ٩: ٩٠ الباب ١٤ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٩.
[٣] التهذيب ٥: ٣٣٠ الحديث ١١٣٦، الوسائل ٩: ٩٠ الباب ١٤ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٧.
[٤] التهذيب ٥: ٣٣٠ الحديث ١١٣٧، الوسائل ٩: ٩٠ الباب ١٤ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٦.