منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥١
لنا: أنّ [١] الأصل براءة الذمّة. و لأنّ الضبع يحرم أكله على ما يأتي، و كلّ من قال بذلك قال: إنّه لا جزاء فيه.
و استدلّ الشيخ- رحمه اللّه- أيضا: بإجماع الفرقة [٢].
الثالث: قال الشيخ- رحمه اللّه-: الحيوان إمّا مأكول أو غير مأكول
و المأكول إمّا إنسيّ، كبهيمة الأنعام و لا يجب بقتله فدية، أو وحشيّ، كالغزلان و حمر الوحش و بقر الوحش، و يجب بقتله الجزاء إجماعا.
و ما ليس بمأكول على ثلاثة أقسام:
أحدها: لا جزاء فيه بالاتّفاق، كالحيّة و العقرب و الغراب و الحدأة و الكلب و الذئب.
و الثاني: يجب فيه الجزاء عند جميع من خالفنا، و لا نصّ لأصحابنا فيه، و الأولى أن نقول: لا جزاء فيه؛ لعدم الدليل، و أصالة البراءة، كالمتولّد بين ما يجب فيه الجزاء و ما لا يجب، كالسّمع، و هو: المتولّد بين الضبع و الذئب، و المتولّد بين الحمار الأهليّ و الوحشيّ.
و الثالث: مختلف فيه، و هو الجوارح من الطير، كالبازي و الصقر و الشاهين و العقاب و نحوها، و السباع من البهائم، كالأسد و النمر و الفهد و غيرها، فلا يجب الجزاء عندنا في شيء منه، و قد روي أنّ في الأسد خاصّة كبشا [٣].
و يجوز للمحرم قتل جميع المؤذيات، كالذئب و الكلب العقور و الفأرة و العقارب و الحيّات، و ما أشبه ذلك، و لا جزاء عليه، و له أن يقتل صغار السباع و إن
[١] لا توجد في أكثر النسخ.
[٢] الخلاف ١: ٤٨٩.
[٣] التهذيب ٥: ٣٦٦ الحديث ١٢٧٥، الاستبصار ٢: ٢٠٨ الحديث ٧١٢، الوسائل ٩: ٢٣٤ الباب ٣٩ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١.