منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٣١
لكلّ صنف منها فداء» [١].
الرابع: لو احتاج إلى اللبس فلبس، وجب عليه الفدية
؛ لأنّه ترفّه بمحظور لحاجته، فكان عليه الفداء، كما لو حلق رأسه لأذى.
أمّا لو اضطرّ إلى لبس الخفّين و الجوربين، فليلبسهما و لا شيء عليه، قاله الشيخ رحمه اللّه [٢].
و استدلّ: بما رواه- في الصحيح- عن الحلبيّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «و أيّ محرم هلكت نعلاه فلم يكن له نعلان، فله أن يلبس الخفّين إذا اضطرّ إلى ذلك، و الجوربين يلبسهما إذا اضطرّ إلى لبسهما» [٣].
الخامس: لو لبس قميصا و عمامة و خفّين و سراويل، وجب عليه لكلّ واحد فدية
؛ لأنّ الأصل عدم التداخل، خلافا لأحمد [٤].
السادس: إذا لبس ثمّ صبر ساعة ثمّ لبس شيئا آخر ثمّ لبس بعد ساعة أخرى أيضا، وجب عليه عن كلّ لبسة كفّارة
، سواء كفّر عن المتقدّم أو لم يكفّر، قاله الشيخ رحمه اللّه [٥].
و قال الشافعيّ: إن كفّر عن الأوّل، لزمه كفّارة ثانية قولا واحدا، و إن لم يكفّر،
[١] التهذيب ٥: ٣٨٤ الحديث ١٣٤٠، الوسائل ٩: ٢٩٠ الباب ٩ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ١.
[٢] المبسوط ١: ٣٢٠، النهاية: ٢١٨.
[٣] التهذيب ٥: ٣٨٤ الحديث ١٣٤١، الوسائل ٩: ١٣٤ الباب ٥١ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.
[٤] المغني ٣: ٥٣٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٥١، الكافي لابن قدامة ١: ٥٦٤، الإنصاف ٣: ٥٢٧.
[٥] النهاية: ٢٣٤، الخلاف ١: ٤٣٦ مسألة- ٨٣.