منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٧٧
لذلك و لا كفّارة- خلافا لبعض الجمهور [١]- عملا بالأصل، فلا يجب بالشكّ، و كذا له أن يغطّي وجهه؛ لعدم تيقّن الأنوثة، و لو جمع بينهما، لزمته الفدية. و كذا لو غطّى رأسه و لبس المخيط على بدنه؛ لعدم خروجه عن كونه ذكرا أو أنثى.
السابع: روى ابن بابويه- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «يكره للمحرم أن يجوز بثوبه فوق أنفه
، و لا بأس أن يمدّ المحرم ثوبه حتّى يبلغ أنفه» [٢] يعني من أسفل.
و ذلك: أنّ حفص بن البختريّ و هشام بن الحكم رويا عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه قال: «يكره للمحرم أن يجوز ثوبه أنفه من أسفل» و قال: «أضح لمن أحرمت له» [٣].
و في الصحيح عن عبد اللّه بن سنان، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول لأبي و شكا إليه حرّ الشمس و هو محرم و هو يتأذّى به و قال: ترى أن أستتر بطرف ثوبي؟ قال: «لا بأس بذلك ما لم يصب رأسك» [٤].
و في الصحيح عن حريز أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم ينام على وجهه و هو على راحلته، فقال: «لا بأس بذلك» [٥].
و عن منصور بن حازم، قال: رأيت أبا عبد اللّه عليه السلام و قد توضّأ و هو محرم، ثمّ أخذ منديلا فمسح به وجهه [٦].
[١] المغني ٣: ٣١٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٣٣، المجموع ٧: ٢٦٤، ٢٦٥.
[٢] الفقيه ٢: ٢٢٦ الحديث ١٠٦٦، الوسائل ٩: ١٤٣ الباب ٦١ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.
[٣] الفقيه ٢: ٢٢٦ الحديث ١٠٦٧، الوسائل ٩: ١٤٣ الباب ٦١ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.
[٤] الفقيه ٢: ٢٢٧ الحديث ١٠٦٨، الوسائل ٩: ١٥٢ الباب ٦٧ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٤.
[٥] الكافي ٤: ٣٤٩ الحديث ٣، الفقيه ٢: ٢٢٧ الحديث ١٠٧٢، الوسائل ٩: ١٤٢ الباب ٦٠ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢. في الكافي و الوسائل: عن الحلبيّ.
[٦] الفقيه ٢: ٢٢٦ الحديث ١٠٦٥، الوسائل ٩: ١٤٣ الباب ٦١ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٣.