منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥٨
الثاني الجزاء [١].
و استدلّ الشيخ- رحمه اللّه-: بالاحتياط و الإجماع [٢].
و لو جرحه فصار غير ممتنع بعد الجرح و النتف، ثمّ غاب عن العين، لزمه الجزاء كملا، و به قال أبو إسحاق من الشافعيّة، و قال باقيهم: إنّما يضمن الجناية التي وجدت منه، و هو النتف أو الجرح [٣]. و استدلّ الشيخ رحمه اللّه: بالاحتياط و الإجماع [٤].
فرع: لو رمى الصيد و هو حلال في الحلّ فأصابه السهم و هو محرم فقتله، لم يكن عليه ضمان
؛ لأنّ الجناية وقعت غير مضمونة، فكان كما لو أصابه قبل الإحرام.
و كذا لو جعل في رأسه ما يقتل القمل، ثمّ أحرم فقتله، لم يكن أيضا عليه شيء.
السبب الثاني: التسبيب.
مسألة: من كان معه صيد فأحرم، زال ملكه عنه إذا كان حاضرا معه، و وجب عليه إرساله
، و لو أمسكه، ضمنه إذا تلف. و به قال مالك [٥]، و أحمد [٦]، و أصحاب
[١] الأمّ ٢: ٢٠٧، حلية العلماء ٣: ٣١٧، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٧، المجموع ٧: ٤٣٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٥٠٧.
[٢] الخلاف ١: ٤٨٩ مسألة- ٣٠٣.
[٣] الأمّ ٢: ٢٠٠، المجموع ٧: ٤٣٥.
[٤] الخلاف ١: ٤٩٠ مسألة- ٣٠٤.
[٥] المدوّنة الكبرى ١: ٤٣٩- ٤٤٠، إرشاد السالك: ٥٨، المنتقى للباجيّ ٢: ٢٤٦، بلغة السالك ١: ٢٩٤.
[٦] المغني ٣: ٥٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٠٦، الكافي لابن قدامة ١: ٥٥٥، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢٢٨.