منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٢
و عن كليب الأسديّ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام: «إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله استأذن اللّه عزّ و جلّ في مكّة ثلاث مرّات من الدهر، فأذن له فيها ساعة من النهار ثمّ جعلها حراما ما دامت السماوات و الأرض» [١].
و قال عليه السلام: «إنّ اللّه عزّ و جلّ حرّم مكّة يوم خلق السماوات و الأرض فلا يختلى خلاها، و لا يعضد شجرها، و لا ينفّر صيدها، و لا يلتقط لقطتها إلّا المنشد» فقام إليه العبّاس بن عبد المطّلب، فقال: يا رسول اللّه إلّا الإذخر فإنّه للقبر و لسقوف بيوتنا، فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ساعة و ندم العبّاس على ما قال، ثمّ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: «إلّا الإذخر» [٢].
و روى الشيخ- في الصحيح- عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
«كلّ شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين إلّا ما أنبتّه أنت و غرسته» [٣].
و لا خلاف بين المسلمين في تحريم قلع شجر الحرم إلّا ما نستثنيه.
مسألة: و يحرم قطع الشوك و العوسج
و به قال أحمد [٤].
و قال الشافعيّ: لا يحرم [٥]، و به قال عطاء، و مجاهد، و عمرو بن دينار [٦].
[١] الفقيه ٢: ١٥٩ الحديث ٦٨٨، الوسائل ٩: ٦٨ الباب ٥٠ من أبواب الإحرام الحديث ٩.
[٢] الفقيه ٢: ١٥٩ الحديث ٦٨٩، الوسائل ٩: ١٧٦ الباب ٨٨ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٤.
[٣] التهذيب ٥: ٣٨٠ الحديث ١٣٢٥، الوسائل ٩: ١٧٣ الباب ٨٦ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٤.
[٤] المغني ٣: ٣٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٧٨، الكافي لابن قدامة ١: ٥٧٥، زاد المستقنع: ٣٢، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢٦٠، الإنصاف ٣: ٥٥٢.
[٥] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٩، المجموع ٧: ٤٤٨- ٤٥٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٥١١- ٥١٢، مغني المحتاج ١: ٥٢٨، السراج الوهّاج: ١٧٠، المغني ٣: ٣٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٧٨.
[٦] المغني ٣: ٣٦٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٧٨.