منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢١
و لا يدخل يديه في يدي القباء، و لا فدية عليه بلبسه حينئذ، و لا يجوز له لبسه مع وجود الإزار [١]. ذهب إليه علماؤنا، و به قال أبو حنيفة [٢].
و قال مالك [٣]، و الشافعيّ: عليه الفدية [٤].
لنا: ما تقدّم من جواز لبس القباء عند عدم الإزار [٥]. و لأنّ القباء لا يحيط بالبدن، فلا تجب به الفدية، كالقميص يتّشح به.
احتجّ الشافعيّ [٦]: بما رواه ابن المنذر أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله نهى عن لبس الأقبية [٧].
و لأنّه مخيط لبسه المحرم على العادة في لبسه، فلزمه الفداء، كالقميص.
و الجواب: أنّا نقول بموجب الحديث، و تخصيصه بما تلوناه من الأحاديث بالمكنة، أو من أدخل يديه في كمّيه، و قياسهم باطل؛ للنقض بالرداء الموصول.
[١] يراجع: ص ١١.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٢٥، بدائع الصنائع ٢: ١٨٤، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦١، شرح فتح القدير ٢: ٤٤٣، مجمع الأنهر ١: ٢٦٩ و ٢٩٤.
[٣] بلغة السالك ١: ٢٨٥، المغني ٣: ٢٨٥، المجموع ٧: ٢٦٦.
[٤] حلية العلماء ٣: ٢٨٥، المجموع ٧: ٢٦٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٤١، الميزان الكبرى ٢: ٤١، رحمة الأمّة بهامش الميزان الكبرى ١: ١٥١، مغني المحتاج ١: ٥١٨، المغني ٣: ٢٨٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٨٧.
[٥] يراجع: ص ١١.
[٦] المغني ٣: ٢٨٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٨٧، المجموع ٧: ٢٦٦ و فيه: ... و حكاه ابن المنذر بمعناه عن الأوزاعيّ.
[٧] سنن الدارقطنيّ ٢: ٢٣٢ الحديث ٦٨، سنن البيهقيّ ٥: ٥٠.