منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٩٠
الشعر» [١].
و في الصحيح عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على كعب بن عجرة الأنصاريّ و القمل يتناثر من رأسه، فقال:
أ تؤذيك هوامّك؟ فقال: نعم، قال: فأنزلت هذه الآية فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ [٢] فأمره رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فحلق رأسه، و جعل عليه صيام ثلاثة أيّام، و الصدقة على ستّة مساكين لكلّ مسكين مدّان، و النسك شاة» ثمّ قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «و كلّ شيء في القرآن:
أَوْ* فصاحبه فيه بالخيار يختار ما شاء، و كلّ شيء في القرآن: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ* فعليه كذا، فالأوّل بالخيار» [٣].
مسألة: و سواء حلق لعذر أو غير عذر، فإنّ الفدية واجبة
؛ لقوله تعالى: فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ و إذا وجب الفداء مع العذر، فمع عدمه أولى.
قال ابن عبّاس: مَرِيضاً أي: برأسه قروح أَوْ بِهِ أَذىً أي: قمل [٤].
و لا فرق بين شعر الرأس في ذلك و بين شعر البدن في قول أهل العلم.
و قال أهل الظاهر: لا يجب في شعر غير الرأس [٥].
[١] التهذيب ٥: ٣٠٦ الحديث ١٠٤٤، الاستبصار ٢: ١٨٣ الحديث ٦٠٨، الوسائل ٩: ١٤٤ الباب ٦٢ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٣.
[٢] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٣] التهذيب ٥: ٣٣٣ الحديث ١١٤٧، الاستبصار ٢: ١٩٥ الحديث ٦٥٦، الوسائل ٩: ٢٩٥ الباب ١٤ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ١.
[٤] المغني ٣: ٣٠٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٦٩.
[٥] حلية العلماء ٣: ٢٨٣، المجموع ٧: ٢٤٨، بداية المجتهد ١: ٣٦٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٧٤.