منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢٣
حلال، ثمّ سألت أبا عبد اللّه عليه السلام، فقال: «عليك الثمن» [١].
و في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن فرخين مسرولين [٢] ذبحتهما و أنا بمكّة محلّ، فقال لي: «لم ذبحتهما؟» فقلت: جاءتني بهما جارية قوم من أهل مكّة، فسألتني أن أذبحهما لها، فظننت أنّي بالكوفة، و لم أذكر أنّي بالحرم، فذبحتهما، فقال: «تصدّق بثمنهما» قلت: كم ثمنهما؟ قال: «درهم خير من ثمنهما» [٣].
فرع: لو كانت القيمة أزيد من درهم أو أنقص هل تجب القيمة أو الدرهم؟
الأقرب: وجوب الدرهم لا غير؛ عملا بالنصوص مع احتمال أن يكون سبب التنصيص بلوغ الحمامة درهما وقت السؤال، و لهذا أطلق في بعض الأخبار وجوب الثمن من غير تقييد بقدر معيّن، و الأحوط: وجوب الزائد من الأمرين من القيمة و الدرهم، لكنّ الإشكال في وجوبه مع إطلاق الأصحاب وجوب الدرهم و لم يلتفتوا إلى القيمة السوقيّة.
آخر: القماريّ و الدباسيّ و الفواخت من أجناس الحمام
، ففي كلّ واحدة شاة،
[١] التهذيب ٥: ٣٤٦ الحديث ١١٩٩، الاستبصار ٢: ٢٠١ الحديث ٦٨٠، الوسائل ٩: ١٩٧ الباب ١٠ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٨.
[٢] حمامة مسرولة: في رجليها ريش. لسان العرب ١١: ٣٣٤.
[٣] التهذيب ٥: ٣٤٦ الحديث ١٢٠٠، الاستبصار ٢: ٢٠١ الحديث ٦٨١، الوسائل ٩: ١٩٦ الباب ١٠ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٧.