منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١١٧
مسألة: و لو قتل القملة، فعل حراما، على ما اخترناه
، و وجب عليه فدية كفّ من طعام، و به قال عطاء. و قال مالك: حفنة من طعام، و هو مرويّ عن ابن عمر.
و قال إسحاق: تمرة فما فوقها [١]. و قال أحمد في إحدى الروايتين: يتصدّق بمهما كان من قليل و كثير، و هو قول أصحاب الرأي [٢].
و في الرواية الأخرى: لا شيء عليه [٣]، و به قال طاوس، و سعيد بن جبير، و أبو ثور، و ابن المنذر [٤].
لنا: أنّه فعل إزهاق نفس محرّمة، فكان عليه صدقة، كالصيد.
و يؤيّده: ما تقدّم من الروايات.
و لا يعارض ذلك ما رواه صفوان بن يحيى عن مرّة مولى خالد، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يلقي القملة؟ فقال: «ألقوها أبعدها اللّه غير محمودة و لا مفقودة» [٥].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام:
المحرم يحكّ رأسه فيسقط منه القملة و الثنتان، قال: «لا شيء عليه و لا يعود» قلت:
كيف يحكّ رأسه؟ قال: «بأظافيره ما لم يدم و لا يقطع الشعر» [٦].
[١] المغني ٣: ٢٧٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣١٢.
[٢] المغني ٣: ٢٧٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣١٢.
[٣] المغني ٣: ٢٧٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣١٢، الكافي لابن قدامة ١: ٥٥٧، الفروع في فقه أحمد ٢: ١٩٧، الإنصاف ٣: ٤٨٦.
[٤] المغني ٣: ٢٧٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣١٢.
[٥] التهذيب ٥: ٣٣٧ الحديث ١١٤٦، الاستبصار ٢: ١٩٧ الحديث ٦٦٢، الوسائل ٩: ١٦٣ الباب ٧٨ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٦.
[٦] الفقيه ٢: ٢٢٩ الحديث ١٠٨٦، التهذيب ٥: ٣٣٧ الحديث ١١٦٥، الاستبصار ٢: ١٩٧ الحديث ٦٦٣، الوسائل ٩: ٢٩٧ الباب ١٥ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ٥.