منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٤٩
أهل البيت البيت [١]، و أمّا العقرب فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله مدّ يده إلى الجحر فلسعته، فقال: «لعنك اللّه لا برّا تدعينه و لا فاجرا، و الحيّة إذا أرادتك فاقتلها، و إن لم تردك، فلا تردها، و الأسود الغدر فاقتله على كلّ حال وارم الغراب و الحدأة رميا على ظهر بعيرك» [٢].
و عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «يقتل المحرم الأسود الغدر و الأفعى و العقرب و الفأرة، فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله سمّاها الفاسقة و الفويسقة، و يقذف الغراب» و قال: «اقتل كلّ شيء منهنّ يريدك» [٣].
و لأنّ ما لا يضمن بمثله و لا بقيمته، لا يضمن، كالحشرات.
احتجّ أبو حنيفة: بأنّ الحديث خصّص الفواسق الخمس [٤].
و الجواب: قد بيّنّا الوجه في التخصيص، فلا يقتضي العدم عن غيرها.
فروع:
الأوّل: قال الشيخ- رحمه اللّه-: روى أصحابنا أنّ من قتل سبعا لم يرده
، كان عليه كبش، فأمّا الذئب و غيره من السباع، فلا جزاء عليه، سواء صال أو لم يصل [٥].
[١] د، ر، ق و خا: «و تضرّه على أهل البيت». ع: «و تضرّ على أهل البيت» و ما أثبتناه من نسخة ج، كما في التهذيب.
[٢] التهذيب ٥: ٣٦٥ الحديث ١٢٧٣، الوسائل ٩: ١٦٦ الباب ٨١ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.
[٣] التهذيب ٥: ٣٦٦ الحديث ١٢٧٤، الوسائل ٩: ١٦٧ الباب ٨١ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٥.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٩٠، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٧٢، شرح فتح القدير ٣: ٢- ٣، عمدة القارئ ١٠: ١٨٢.
[٥] المبسوط ١: ٣٣٨، ٣٣٩، النهاية: ٢٢٩، الخلاف ١: ٤٨٨ مسألة- ٢٩٩.