منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٩٣
و قال آخرون من علمائنا: إنّها على التخيير [١]. و به قال مالك [٢]، و الشافعيّ [٣]، و أصحاب الرأي [٤]. و للشيخ قولان [٥]، و عن أحمد روايتان [٦].
و عن أحمد رواية ثالثة: أنّه لا إطعام في الكفّارة [٧]، و إنّما ذكر في الآية ليعدل به الصيام؛ لأنّ من قدر على الإطعام قدر على الذبح، و هو قول للشافعيّ و مرويّ عن ابن عبّاس [٨].
لنا: قوله تعالى: هَدْياً بٰالِغَ الْكَعْبَةِ أَوْ كَفّٰارَةٌ طَعٰامُ مَسٰاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذٰلِكَ صِيٰاماً [٩] و وضع «أو» للتخيير، قال ابن عبّاس: كلّ شيء «أو، أو» فهو مخيّر و أمّا ما كان: «فإن لم يجد» فهو الأوّل الأوّل، رواه الجمهور [١٠].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «كلّ شيء في القرآن أَوْ* فصاحبه بالخيار يختار
[١] ينظر: السرائر: ١٣١، الخلاف ١: ٤٨٢ مسألة- ٢٦٨.
[٢] المدوّنة الكبرى ١: ٤٤٢، إرشاد السالك: ٥٩، بداية المجتهد ١: ٣٥٨، بلغة السالك ١: ٢٩٩، المغني ٣: ٥٥٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٣٨، المحلّى ٧: ٢٢١.
[٣] حلية العلماء ٣: ٣٢٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٦، المجموع ٧: ٤٢٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٩٩، السراج الوهّاج: ١٧٠، المغني ٣: ٥٥٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٣٨، المحلّى ٧: ٢٢١.
[٤] الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦٩، مجمع الأنهر ١: ٢٩٨، عمدة القارئ ١٠: ١٦٣، المغني ٣: ٥٥٧.
الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٣٨، المحلّى ٧: ٢٢١.
[٥] قال في الخلاف ١: ٤٨٢ مسألة- ٢٦٨ بالتخيير، و قال في النهاية: ٢٢٢ بالترتيب.
[٦] المغني ٣: ٥٥٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٣٨، الإنصاف ٣: ٥٠٩، عمدة القارئ ١٠: ١٦٣.
[٧] المغني ٣: ٥٥٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٣٩، الإنصاف ٣: ٥٠٩.
[٨] المغني ٣: ٥٥٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٣٩.
[٩] المائدة [٥] : ٩٥.
[١٠] المغني ٣: ٥٥٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٣٩.