منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٧
و عن عمّار الساباطيّ، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم أ يتخلّل؟
قال: «نعم لا بأس به» قلت: له أن يأكل الأترجّ؟ قال: «نعم» قلت: فإنّ له رائحة [١] طيّبة، فقال: «إنّ الأترجّ طعام و ليس هو من الطيب» [٢].
و روى ابن بابويه- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الحنّاء، فقال: «إنّ المحرم ليمسّه و يداوي به بعيره، و ما هو بطيب، و ما به بأس» [٣].
و قد روى ابن بابويه عن إبراهيم بن سفيان، قال: كتبت إلى أبي الحسن عليه السلام عن المحرم يغسل يده بأشنان فيه الإذخر، فكتب: «لا أحبّه لك» [٤].
و هذه الرواية غير منافية لرواية معاوية بن عمّار- الصحيحة- من جواز شمّ الإذخر؛ لأنّها تعطي الكراهية، لا التحريم، و مع ذلك فهي مشتملة على المكاتبة، فروايتنا أولى.
و لأنّا لا يحضرنا الآن حال رجال هذه الرواية، فإذا الاعتماد على الأولى.
و لأنّه لا يقصد منه الطيب و لا يتّخذ منه، فأشبه سائر نبات الأرض.
الثاني: ما يقصد شمّه و يتّخذ منه الطيب، كالياسمين و الورد و النيلوفر، و الظاهر أنّ هذا يحرم شمّه و تجب منه الفدية. و به قال الشافعيّ [٥].
[١] أكثر النسخ: ريحة.
[٢] التهذيب ٥: ٣٠٦ الحديث ١٠٤٣، الاستبصار ٢: ١٨٣ الحديث ٦٠٧، الوسائل ٩: ١٠٢ الباب ٢٦ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.
[٣] الفقيه ٢: ٢٢٤ الحديث ١٠٥٢، الوسائل ٩: ١٠٠ الباب ٢٣ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.
[٤] الفقيه ٢: ٢٢٤ الحديث ١٠٤٨، الوسائل ٩: ١٠٣ الباب ٢٧ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٣.
[٥] حلية العلماء ٣: ٢٨٨ و ٢٩٠، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢٠٨- ٢٠٩، المجموع ٧: ٢٧٠- ٢٧١ و ٢٧٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٥٦، مغني المحتاج ١: ٥٢٠.