منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٤
الحسن البصريّ، و عطاء [١].
لنا: أنّه إنزال عن غير مباشرة، فأشبه الإنزال عن الذكر و الاحتلام.
احتجّوا: بأنّه إنزال بفعل محظور، فأشبه الإنزال بالمباشرة [٢].
و الجواب: أنّ المباشرة أبلغ في اللذّة و آكد في استدعاء الشهوة، و الفاحشة فيها أعظم، فلا يجوز القياس عليها.
إذا ثبت هذا: فإنّه لو نظر إلى غير أهله و لم يكرّر النظر، أو كرّره حتّى أمنى، وجب عليه البدنة عندنا.
و قال ابن عبّاس، و أحمد في إحدى الروايتين: أنّه إن كرّر، وجبت البدنة، و إن لم يكرر، وجب عليه شاة.
و قال في الأخرى: يجب عليه شاة، مطلقا، و هو قول سعيد بن جبير، و إسحاق [٣].
و قال أبو ثور: لا شيء عليه مطلقا [٤]، و به قال أبو حنيفة [٥]- حكاية عنه- و الشافعيّ [٦].
لنا: أنّه إنزال محظور، فأوجب البدنة، كالجماع فيما دون الفرج.
و ما رواه الشيخ عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل
[١] المغني ٣: ٣٣٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢٩، المجموع ٧: ٤١٣.
[٢] المغني ٣: ٣٣٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢٩.
[٣] المغني ٣: ٣٣٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٤٩، المجموع ٧: ٤١٣.
[٤] المغني ٣: ٣٣٦.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٢٠، بدائع الصنائع ٢: ٢١٦، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦٤، شرح فتح القدير ٢: ٤٥٣- ٤٥٤، المغني ٣: ٣٣٦.
[٦] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٦، المجموع ٧: ٤١٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٨٠، المغني ٣: ٣٣٦.