منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٢
قال الشيخ- رحمه اللّه-: الوجه فيه: أن نحمله على ضرب من الكراهية دون الحظر [١].
مسألة: و لا بأس بخلوق الكعبة و شمّ رائحته
. ذهب إليه علماؤنا أجمع، سواء كان عالما أو جاهلا، عامدا أو ناسيا.
و قال الشافعيّ: إن جهل أنّه طيب فبان طيبا رطبا، فإن غسله في الحال و إلّا وجب الفدية، و إن علمه طيبا فوضع يده عليه يعتقده يابسا فبان رطبا، ففيه قولان [٢].
لنا: أنّ الأصل براءة الذمّة، خرج منه المتّفق عليه، فبقي الباقي.
و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن حمّاد بن عثمان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن خلوق الكعبة و خلوق القبر يكون في ثوب الإحرام، فقال: «لا بأس به، هما طهوران» [٣].
احتجّ المخالف: بأنّه مسّ طيبا، فوجبت الفدية [٤].
و الجواب: المنع من إيجاب الكفّارة في كلّ موضع، و الفرق: أنّ هذا الموضع ممّا تمسّ الحاجة إلى الدخول إليه، و ربما حصل ازدحام، فلو أوجبنا الفدية، لزم الضرر.
مسألة: الريحان الفارسيّ لا تجب به الفدية
، و اختلف أصحاب الشافعيّ،
[١] الاستبصار ٢: ١٨١.
[٢] الأمّ ٢: ١٥٢ و ٢٠٤، حلية العلماء ٣: ٣٠٠- ٣٠١، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٣، المجموع ٧:
٢٧٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٦١، مغني المحتاج ١: ٥٢٠.
[٣] التهذيب ٥: ٢٩٩ الحديث ١٠١٦، الوسائل ٩: ٩٨ الباب ٢١ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٣.
[٤] المجموع ٧: ٢٧٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٦١ و ٤٦٢.