منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٥
مسألة: و لو لم يتمكّن من الإبل، كان عليه عن كلّ بيضة شاة
، فإن لم يجد، كان عليه عن كلّ بيضة إطعام عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ، فإن لم يجد، كان عليه صيام ثلاثة أيّام؛ لأنّها تثبت أبدالا في كفّارات متعدّدة، فتكون كذلك هاهنا.
و يدلّ عليه: ما رواه الشيخ عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي الحسن عليه السلام، قال: سألته عن رجل أصاب بيض نعامة و هو محرم، قال: «يرسل الفحل في الإبل على عدد البيض» قلت: فإنّ البيض يفسد كلّه و يصلح كلّه، قال:
«ما نتج الهدي فهو هدي بالغ الكعبة، و إن لم ينتج، فليس عليه شيء، فمن لم يجد إبلا، فعليه لكلّ بيضة شاة، فإن لم يجد، فالصدقة على عشرة مساكين لكلّ مسكين مدّ، فإن لم يقدر، فصيام ثلاثة أيّام» [١].
فروع:
الأوّل: لو كسر بيضة فيها فرخ ميّت، لم يكن عليه شيء
، و كذا لو كان البيض فاسدا.
و قال بعض الجمهور: عليه القيمة؛ لأنّ للقشر قيمة [٢].
و ليس بمعتمد؛ لأنّه بمنزلة الخشب و الحجر و سائر ما له قيمة من غير الصيد، و لهذا لو ثقب [٣] بيضة فأخرج ما فيها أجمع، ضمنها، و لو جاء آخر بعده و كسرها، لم يكن عليه شيء.
[١] التهذيب ٥: ٣٥٤ الحديث ١٢٢٩، الاستبصار ٢: ٢٠١ الحديث ٦٨٤، الوسائل ٩: ٢١٥ الباب ٢٣ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٥.
[٢] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٨٨، بدائع الصنائع ٢: ٢٠٣، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٧١، شرح فتح القدير ٢: ١٥، تبيين الحقائق ٢: ٣٨٢، مجمع الأنهر ١: ٢٩٩.
[٣] ع: نقب.