منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٢٠
لنا: ما رواه الجمهور عن ابن عبّاس، قال: رخّص رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله للمحرم في الهميان أن يربطه، إذا كانت فيه نفقته [١]. و قال ابن عبّاس: أوثقوا عليكم نفقاتكم، رخّص في الخاتم و الهميان للمحرم [٢].
و من طريق الخاصّة: ما رواه ابن بابويه عن ابن فضّال، عن يونس بن يعقوب، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: المحرم يشدّ الهميان في وسطه؟ فقال: «نعم، و ما خيره بعد نفقته» [٣].
و في الصحيح عن أبي بصير، عنه عليه السلام أنّه قال: «كان أبي عليه السلام يشدّ على بطنه نفقته يستوثق [بها] [٤]، فإنّها تمام حجّه» [٥].
و لأنّه ممّا يشتدّ الحاجة إليه، فلو لم يصحّ، لزم الحرج.
مسألة: و يجوز للمحرم أن يلبس السلاح عند الحاجة إليه و الضرورة إجماعا
، إلّا من الحسن البصريّ؛ فإنّه كرهه أيضا [٦].
لنا: ما رواه الجمهور عن البراء، قال: لمّا صالح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله أهل الحديبيّة صالحهم على أن لا يدخلوها إلّا بجلبان [٧] السلاح: القراب بما فيه [٨].
[١] المغني ٣: ٢٨٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٨٥.
[٢] سنن البيهقيّ ٥: ٦٩، المغني ٣: ٢٨٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٨٦.
[٣] الفقيه ٢: ٢٢١ الحديث ١٠٢٧، الوسائل ٩: ١٢٨ الباب ٤٧ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٤.
[٤] أثبتناها من المصدر.
[٥] الفقيه ٢: ٢٢١ الحديث ١٠٢٨، الوسائل ٩: ١٢٨ الباب ٤٧ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٥.
[٦] حلية العلماء ٣: ٣٠٥، المغني ٣: ٢٨٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٨٧، المجموع ٧:
٢٦٩.
[٧] د، ر: بجلباب.
[٨] سنن أبي داود ٢: ١٦٧ الحديث ١٨٣٢، سنن البيهقيّ ٥: ٦٩.