منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٩
دون الفرج [١].
و الجواب: الفرق بينهما، فإنّ الوطء فيما دون الفرج لا يوجب الغسل و ليس كبيرة في حقّ الأجنبيّة، و لا يوجب مهرا و لا حدّا و لا عدّة، بخلاف مسألتنا في ذلك كلّه.
مسألة: قال الشيخ- رحمه اللّه-: من أصحابنا من قال: إتيان البهيمة و اللواط بالرجال و النساء بإتيانها في دبرها كلّ ذلك يتعلّق به فساد الحجّ
. و به قال الشافعيّ.
و منهم من قال: لا يتعلّق الفساد إلّا بالوطء في القبل من المرأة.
و قال أبو حنيفة: إتيان البهيمة لا يفسده، و الوطء في الدبر على روايتين:
المعروف أنّه يفسده. قال: دليلنا على الأوّل: طريقة الاحتياط، و على الثاني: براءة الذمّة [٢].
و هذا يدلّ على تردّد الشيخ في تعلّق الإفساد بالوطء في دبر المرأة و الغلام.
و جزم في المبسوط بتعلّق الفساد بالوطء في دبر المرأة [٣]، و قد بيّنّا ذلك فيما تقدّم.
أمّا إتيان البهائم، فقال مالك [٤]، و أبو حنيفة: لا يفسد به الحجّ [٥].
[١] المغني ٣: ٣٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢٢، شرح فتح القدير ٢: ٤٥٥، تبيين الحقائق ٢: ٣٦٤.
[٢] الخلاف ١: ٤٦٧ مسألة- ٢١٠.
[٣] المبسوط ١: ٣٣٦.
[٤] المغني ٣: ٣٢٧، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٧١.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٢٠، بدائع الصنائع ٢: ٢١٦، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦٤، شرح فتح القدير ٢: ٤٥٥، تبيين الحقائق ٢: ٣٦٥، حلية العلماء ٣: ٣١٤.