منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧٢
العبد كالآلة. و لأنّ الضمان يجب بالإعانة و الدلالة و غيرهما، فبالأمر أولى.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد اللّه بن سنان، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرم معه غلام له ليس بمحرم أصاب صيدا و لم يأمره سيّده، قال: «ليس على سيّده شيء» [١]. و هو يدلّ من حيث المفهوم على أنّه إذا كان بأمر السيّد، فإنّه يلزمه فداء ما صاده.
إذا ثبت هذا: فلو كان الغلام محرما بإذن سيّده، و قتل صيدا بغير إذن مالكه، وجب على السيّد الفداء؛ لأنّ الإذن في الإحرام يستلزم تحمّل جناياته.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «كلّ ما أصاب العبد و هو محرم في إحرامه فهو على السيّد إذا أذن له في الإحرام» [٢].
و لا يعارض ذلك: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عبد الرحمن بن أبي نجران، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن عبد أصاب صيدا و هو محرم هل على مولاه شيء من الفداء؟ فقال: «لا شيء على مولاه» [٣].
لأنّه محمول على ما إذا لم يأذن له مولاه في الإحرام؛ لأنّ المطلق محمول على المقيّد.
[١] التهذيب ٥: ٣٨٢ الحديث ١٣٣٣، الوسائل ٩: ٢٥١ الباب ٥٦ من أبواب كفّارات الصّيد الحديث ٢.
[٢] التهذيب ٥: ٣٨٢ الحديث ١٣٣٤، الاستبصار ٢: ٢١٦ الحديث ٧٤١، الوسائل ٩: ٢٥١ الباب ٥٦ من أبواب كفّارات الصّيد الحديث ١.
[٣] التهذيب ٥: ٣٨٣ الحديث ١٣٣٥، الاستبصار ٢: ٢١٦ الحديث ٧٤٢، الوسائل ٩: ٢٥٢ الباب ٥٦ من أبواب كفّارات الصّيد الحديث ٣.