منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨٣
قال: سألته عن رجلين اقتتلا و هما محرمان، فقال: «سبحان اللّه! بئس ما صنعا» قلت: فقد فعلا، ما الذي يلزمهما؟ قال: «على كلّ واحد منهما دم» [١].
مسألة: لا بأس أن يكون مع المحرم لحم الصيد إذا لم يأكله و يبقيه إلى وقت إحلاله إذا كان قد صاده محلّ
؛ عملا بالأصل، و بما رواه الشيخ عن عليّ بن مهزيار، قال: سألته عن المحرم معه لحم من لحوم الصيد في زاده، هل يجوز أن يكون معه و لا يأكله و يدخله مكّة و هو محرم فإذا أحلّ أكله؟ فقال: «نعم، إذا لم يكن صاده» [٢].
مسألة: قد بيّنّا أنّ الجماعة المحرمين إذا اشتركوا في قتل صيد، كان على كلّ واحد منهم فداء كامل
، و لو اشترك محلّون في قتل صيد في الحرم، قال الشيخ- رحمه اللّه-: لزم كلّ واحد منهم القيمة، فإن قلنا يلزمهم جزاء واحد، كان قويّا؛ لأنّ الأصل براءة الذمّة.
و لو اشترك محلّون و محرمون في قتل صيد في الحلّ، لزم المحرمين الجزاء و لا يلزم المحلّين، و إن اشتركوا في الحرم، لزم المحرمين الجزاء و القيمة، و المحلّين جزاء واحد [٣].
مسألة: قد بيّنّا أنّه إذا أراد التقويم للجزاء، وجب أن يقوّم عدلان
و يكون أحدهما القاتل جوازا إذا كان عدلا بأن يكون قد قتله خطأ [٤].
إذا ثبت هذا: فإنّ الخيار في الكفّارة بين الإطعام و الذبح و الصيام إلى القاتل،
[١] التهذيب ٥: ٣٨٥ الحديث ١٣٤٣، الوسائل ٩: ٣٠١ الباب ١٧ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ١.
[٢] التهذيب ٥: ٣٨٥ الحديث ١٣٤٥، الوسائل ٩: ٢٣٠ الباب ٣٥ من أبواب كفّارات الصّيد الحديث ١.
[٣] المبسوط ١: ٣٤٦، النهاية: ٢٢٥.
[٤] يراجع: ص ٣٣٧.