منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٦٩
لأنّه ساتر. و به قال الشافعيّ [١]، و فصّل أصحابه بين الثخين و الرقيق، فأوجبوا الفدية في الأوّل دون الثاني [٢]. و ليس بمعتمد.
و كذا لو وضع عليه مرهما له جرم ستر رأسه.
و لو طلى رأسه بعسل أو لبن ثخين فكذلك، خلافا للشافعيّ [٣].
و لو كان مع الدواء قرطاس على رأسه، وجبت الفدية.
السادس: لو غطّى رأسه ناسيا، ألقى القناع و جدّد التلبية استحبابا و لا شيء عليه
؛ لأنّ استدامة التغطية مع الذكر كابتدائها، و تجديد التلبية على الاستحباب، و عدم الفدية للنسيان؛ لقوله عليه السلام: «رفع عن أمّتي الخطأ و النسيان» [٤].
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن حريز، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن محرم غطّى رأسه ناسيا، قال: «يلقي القناع عن رأسه و يلبّي و لا شيء عليه» [٥].
و روى ابن بابويه عن الحلبيّ- في الصحيح- أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يغطّي رأسه ناسيا أو نائما، قال: «يلبّي إذا ذكر» [٦].
السابع: لو ستر رأسه بيده أو بعض أعضائه ببعض، فالوجه: الجواز
. و هو
[١] الأمّ ٢: ١٥٠، حلية العلماء ٣: ٢٨٦، مغني المحتاج ١: ٤٨٠.
[٢] المجموع ٧: ٢٥٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٣٧، السراج الوهّاج: ١٦٨.
[٣] فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٣٧.
[٤] سنن ابن ماجة ١: ٦٥٩، سنن البيهقيّ ٦: ٨٤ و ج ٧: ٣٥٧، مجمع الزوائد ٦: ٢٥٠، الجامع الصغير للسيوطي ٢: ٢٤ و ١٩٦، كنز العمّال ٤: ٢٣٣ الحديث ١٠٣٠٧.
و من طريق الخاصّة: ينظر: عوالي اللّآلئ ١: ٢٣٢ الحديث ١٣١، الخصال: ٤١٧، الوسائل ٥: ٣٤٥ الباب ٣٠ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة الحديث ٢.
[٥] التهذيب ٥: ٣٠٧ الحديث ١٠٥٠، الاستبصار ٢: ١٨٤ الحديث ٦١٣، الوسائل ٩: ١٣٨ الباب ٥٥ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٣.
[٦] الفقيه ٢: ٢٢٧ الحديث ١٠٧٠، الوسائل ٩: ١٣٨ الباب ٥٥ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٦.