منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٨
فروع:
الأوّل: إذا جاز في موضع فيه طيب، أمسك على أنفه و لا يشمّه
، و لو كان في طريق فيه ريح منتن، لم يقبض على أنفه.
روى الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «اتّق قتل الدوابّ كلّها، و لا تمسّ شيئا من الطيب و لا من الدهن في إحرامك، و اتّق الطيب في زادك، و أمسك على أنفك من الريح الطيّبة، و لا تمسك من الريح المنتنة، فإنّه لا ينبغي أن يتلذّذ بريح طيّبة، فمن ابتلي بشيء من ذلك، فعليه غسله و ليتصدّق بقدر ما صنع» [١].
و في الصحيح عن ابن سنان، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «المحرم إذا مرّ على جيفة فلا يمسك على أنفه» [٢].
قال الشيخ- رحمه اللّه-: حديث معاوية بن عمّار في الأمر بأن يمسك على أنفه من الروائح الطيّبة لا ينافي حديث هشام بن الحكم أنّه لا يمسك عليه، لأمرين:
أحدهما: يحتمل أن يكون الأمر بالإمساك على الأنف إنّما توجّه إلى من يباشر ذلك بنفسه، فإنّه ينبغي له أن يمسك على أنفه. و أمّا إذا كان مجتازا في الطريق فتصيبه الرائحة، فلا يجب عليه ذلك.
و الآخر: أن يحمل الأمر بالإمساك على الاستحباب [٣].
الثاني: قال الشيخ- رحمه اللّه-: قال الشافعيّ: يجوز أن يجلس عند الكعبة
[١] التهذيب ٥: ٢٩٧ الحديث ١٠٠٦، الاستبصار ٢: ١٧٨ الحديث ٥٩٠، الوسائل ٩: ٩٥ الباب ١٨ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٩.
[٢] التهذيب ٥: ٣٠٥ الحديث ١٠٤٠، الوسائل ٩: ١٠١ الباب ٢٤ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٣.
[٣] الاستبصار ٢: ١٨٠.