منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٩
عليه السلام الإخبار بإباحته [١].
و هو جيّد لا بأس به، مع أنّ راوي هذا الحديث عثمان بن عيسى و فيه قول، و هو مرسل.
فرع: لو شاركه في الصيد، وجب على كلّ واحد منهما جزاء كامل
؛ لأنّه فعل الصيد.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ عن عبد الرحمن بن الحجّاج، قال: سألت أبا الحسن عليه السلام عن رجلين أصابا صيدا [و هما محرمان] [٢] الجزاء بينهما أو على كلّ واحد منهما جزاء؟ قال: «لا، بل عليهما جميعا يجزئ كلّ واحد منهما الصيد» فقلت: إنّ بعض أصحابنا سألني عن ذلك فلم أدر ما عليه؟ فقال: «إذا أصبتم مثل هذا فلا تدرون، فعليكم بالاحتياط حتّى تسألوا عنه فتعلموا» [٣].
مسألة: و لا تحلّ الإعانة على الصيد، و هو قول العلماء
. روى الجمهور في حديث أبي قتادة: ثمّ ركبت و نسيت السوط و الرمح، فقلت لهم: ناولوني السوط و الرمح، فقالوا: و اللّه لا نعينك [٤].
و في حديث آخر: فاستعنتهم فأبوا أن يعينوني [٥]. و هو يدلّ على اعتقادهم تحريم ذلك، و أقرّهم النبيّ صلّى اللّه عليه و آله على ذلك.
[١] التهذيب ٥: ٣١٥، الاستبصار ٢: ١٨٨.
[٢] أثبتناها من المصدر.
[٣] التهذيب ٥: ٤٦٦ الحديث ١٦٣١، الوسائل ٩: ٢١٠ الباب ١٨ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٦.
[٤] صحيح مسلم ٢: ٨٥١ الحديث ١١٩٦، سنن البيهقيّ ٥: ١٨٧. بتفاوت في الجميع.
[٥] صحيح مسلم ٢: ٨٥٣ الحديث ١١٩٦.