منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٤٨
ميمون، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل نتف ريشة حمامة من حمام الحرم، قال: «يتصدّق بصدقة على مسكين، و يطعم باليد التي نتفها، فإنّه قد أوجعها [١]» [٢].
إذا ثبت هذا: فلو نتف ريشا متعدّدا، فإن كان بالتفريق، فالوجه: تكرّر الفدية، و إن كان دفعة، فالوجه: الأرش. و به قال الشافعيّ، و أبو ثور [٣].
و قال مالك [٤]، و أبو حنيفة: فيه الجزاء جميعه [٥].
و ليس بجيّد؛ لأنّه نقصه نقصا يمكنه إزالته، فلا يضمن بكماله، كما لو جرح.
إذا عرفت هذا: فلو حفظه حتّى نبت ريشه، كان عليه الصدقة؛ لحصول السبب.
و قال بعض الجمهور: لا ضمان عليه؛ لزوال النقص [٦].
و هو خطأ؛ لأنّ الثاني غير الأوّل.
مسألة: إذا جرح الصيد، ضمن الجرح على قدره، و هو قول العلماء
، إلّا داود، و أهل الظاهر، فإنّهم لم يوجبوا فيه شيئا [٧]. و هو خطأ.
ثمّ يعتبر حاله، فإن رآه سويّا بعد ذلك، وجب عليه الأرش؛ لوجود السبب
[١] أكثر النسخ: فإنّه فداء و حقّها.
[٢] التهذيب ٥: ٣٤٨ الحديث ١٢١٠، الوسائل ٩: ٢٠٣ الباب ١٣ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٥.
[٣] الأمّ ٢: ٢٠٠، حلية العلماء ٣: ٣١٨- ٣١٩، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٧، المجموع ٧: ٤٢٤، المغني ٣: ٥٥٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٦٨.
[٤] المغني ٣: ٥٥٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٦٨.
[٥] المبسوط للسرخسيّ ٤: ٩٥، بدائع الصنائع ٢: ٢٠٥، الهداية للمرغينانيّ ١: ١٧١، شرح فتح القدير ٣: ١٤، تبيين الحقائق ٢: ٣٨١، مجمع الأنهر ١: ٢٩٨.
[٦] المغني ٣: ٥٥٥، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٦٨، المجموع ٧: ٤٢٤.
[٧] حلية العلماء ٣: ٣٢٠، الحاوي الكبير ٤: ٢٩٧.