منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٠٩
خرج بالمحرم الخراج و الدمل فليبطّه و ليداوه بزيت أو بسمن» [١].
و لأنّه في محلّ الحاجة و لا يستتبع ترفّها، فكان سائغا، كشرب الأدوية.
مسألة: و يجوز له أن يقطع ضرسه مع الحاجة إليه
؛ لأنّه تداو، و ليس بترفّه، فكان سائغا، كشرب الدواء.
و يؤيّده: ما رواه ابن بابويه عن الحسن الصيقل أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يؤذيه ضرسه أ يقلعه؟ قال: «نعم، لا بأس به» [٢].
و لو لم يحتج إلى قلعه، كان عليه دم، قاله الشيخ، و استدلّ: بما رواه محمّد بن عيسى، عن عدّة من أصحابنا، عن رجل من أهل خراسان أنّ مسألة وقعت في الموسم لم يكن عند مواليه فيها شيء: محرم قلع ضرسه؟ فكتب: «يهريق دما» [٣].
مسألة: و لا يدلك جسده بقوّة؛ لئلّا يدميه أو يقلع شعره
، و كذا لا يستقصي في سواكه؛ لئلّا يدمي فاه، و لا يدلك وجهه في غسل الوضوء و غيره؛ لئلّا يسقط من شعر لحيته شيء.
رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم كيف يحكّ رأسه؟ قال: «بأظافيره ما لم يدم أو يقطع الشعر» [٤].
[١] الفقيه ٢: ٢٢٢ الحديث ١٠٤٠، الوسائل ٩: ١٥٦ الباب ٧٠ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٦.
[٢] الفقيه ٢: ٢٢٢ الحديث ١٠٣٦، الوسائل ٩: ١٨٠ الباب ٩٥ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.
[٣] التهذيب ٥: ٣٨٥ الحديث ١٣٤٤، الوسائل ٩: ٣٠٢ الباب ١٩ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ١.
[٤] التهذيب ٥: ٣١٣ الحديث ١٠٧٦، الوسائل ٩: ١٥٩ الباب ٧٣ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.