منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣١٣
الإبل ربّما أزلقت أو كان فيها ما يزلق؟» فقال: «يا أمير المؤمنين و البيض ربّما أمرق» [١] فتبسّم أمير المؤمنين عليه السلام و قال له: «صدقت يا بنيّ» ثمّ تلا: ذُرِّيَّةً بَعْضُهٰا مِنْ بَعْضٍ وَ اللّٰهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [٢]» [٣].
و يدلّ على وجوب البكارة مع التحرّك: ما تقدّم.
و ما رواه الشيخ عن سليمان بن خالد، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «في كتاب عليّ عليه السلام: في بيض القطاة بكارة من الغنم إذا أصابه المحرم، مثل ما في بيض النعام بكارة من الإبل» [٤].
و هذه الرواية و إن دلّت على وجوب البكارة مطلقا، لكن نحن نقيّدها بالتحرّك؛ جمعا بين الأدلّة.
و لما رواه الشيخ- في الصحيح- عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن رجل كسر بيض نعامة و في البيض فراخ قد تحرّك، فقال عليه السلام: «لكلّ فرخ تحرّك بعير ينحره في المنحر» [٥].
احتجّ المخالف: بأنّ البيض لا مثل له، فتجب فيه القيمة [٦].
و لأنّه روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال: «في بيض النعام يصيبه
[١] في المصادر بزيادة: «أو كان فيه ما يمرق» مرقت البيضة: إذا فسدت فصارت ماء. لسان العرب ١٠: ٣٤٠.
[٢] آل عمران [٣] : ٣٤.
[٣] التهذيب ٥: ٣٥٤ الحديث ١٢٣١، الوسائل ٩: ٢١٥ الباب ٢٣ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٤.
[٤] التهذيب ٥: ٣٥٥ الحديث ١٢٣٣، الاستبصار ٢: ٢٠٢ الحديث ٦٨٧، الوسائل ٩: ٢١٧ الباب ٢٤ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٤.
[٥] التهذيب ٥: ٣٥٥ الحديث ١٢٣٤، الاستبصار ٢: ٢٠٣ الحديث ٦٨٨، الوسائل ٩: ٢١٦ الباب ٢٤ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١.
[٦] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٢، المجموع ٧: ٣٣٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٨٦.