منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٥
فروع:
الأول: لو غسله حتّى ذهب الطيب، جاز له لبسه عند جميع العلماء
، لا نعرف فيه خلافا؛ لأنّ المقتضي لتحريم ذلك اللبس قد زال، فيزول المعلول قضيّة للتعليل.
و يدلّ عليه: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أحدهما عليهما السلام في محرم أصابه طيب، فقال: «لا بأس أن يمسحه بيده أو يغسله» [١].
و عن الحسين بن أبي العلاء، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن الثوب للمحرم يصيبه الزعفران، ثمّ يغسل، فقال: «لا بأس به إذا ذهب ريحه، و لو كان مصبوغا كلّه إذا ضرب إلى البياض فلا بأس به» [٢].
و عن إسماعيل بن الفضل، قال: سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن المحرم يلبس الثوب قد أصابه الطيب، فقال: «إذا ذهب ريح الطيب فليلبسه» [٣].
الثاني: لو انقطعت رائحة الثوب لطول الزمن عليه، أو لكونه صبغ بغيره بحيث لا يظهر له رائحة إذا رشّ بالماء، جاز استعماله
. و به قال سعيد بن المسيّب، و الحسن البصريّ، و النخعيّ [٤]، و الشافعيّ [٥]، و أبو ثور، و أصحاب الرأي [٦]. و كره ذلك
[١] التهذيب ٥: ٢٩٩ الحديث ١٠١٧، الوسائل ٩: ٩٩ الباب ٢٢ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٢.
[٢] التهذيب ٥: ٦٨ الحديث ٢٢٠، الوسائل ٩: ١٢٢ الباب ٤٣ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.
[٣] التهذيب ٥: ٦٨ الحديث ٢٢٣، الوسائل ٩: ١٢٣ الباب ٤٣ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٥.
[٤] المغني ٣: ٢٩٩.
[٥] المجموع ٧: ٢٧٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٥٩، مغني المحتاج ١: ٤٨٠، المغني ٣:
٢٩٩.
[٦] المغني ٣: ٢٩٩.