منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٣
أمّا لو انتقل الطائر باختياره عن ذلك المكان إلى مكان آخر فأصابه شيء، فلا ضمان؛ لأنّه خرج عن المكان الذي طرد إليه.
مسألة: لو رمى صيدا فجرحه و مضى لوجهه و لم يعلم هو حيّ أو ميّت، كان عليه الفداء
، قاله علماؤنا؛ تغليبا لطرف الإتلاف، و لما رواه الشيخ- رحمه اللّه- عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن محرم رمى صيدا فأصاب يده و جرح [١]، فقال: «إن كان الظبي مشى عليها و رعى و هو ينظر إليه، فلا شيء عليه، و إن كان الظبي ذهب لوجهه و هو رافعها فلا يدري ما صنع، فعليه فداؤه؛ لأنّه لا يدري لعلّه قد هلك» [٢].
و في الصحيح عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن رجل رمى صيدا و هو محرم، فكسر يده أو رجله فمضى الصيد على وجهه فلم يدر الرجل ما صنع الصيد؟ قال: «عليه الفداء كاملا إذا لم يدر ما صنع الصيد» [٣]. قال الشيخ- رحمه اللّه-: و لو رآه بعد ما كسر يده أو رجله و قد رعى و صلح، كان عليه ربع قيمته [٤].
و رواه- في الصحيح- عن عليّ بن جعفر، عن أخيه موسى عليه السلام، قال:
سألته عن رجل رمى صيدا فكسر يده أو رجله و تركه فرعى الصيد؟ قال: «عليه ربع الفداء» [٥].
[١] كثير من النسخ: و خرج، و في المصادر: فعرج.
[٢] التهذيب ٥: ٣٥٨ الحديث ١٢٤٥، الاستبصار ٢: ٢٠٥ الحديث ٧٠٠، الوسائل ٩: ٢٢١ الباب ٢٧ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٣.
[٣] التهذيب ٥: ٣٥٩ الحديث ١٢٤٦، الوسائل ٩: ٢٢١ الباب ٢٧ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١.
[٤] المبسوط ١: ٣٤٣، النهاية: ٢٢٨، التهذيب ٥: ٣٥٩.
[٥] التهذيب ٥: ٣٥٩ الحديث ١٢٤٧، الاستبصار ٢: ٢٠٥ الحديث ٦٩٨، الوسائل ٩: ٢٢٢ الباب ٢٨ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١.