منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٣٧
احتجّ أبو حنيفة: بأنّه لو كان لها حرم، لبيّنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله بيانا عامّا و لوجب منه الجزاء، كصيد الحرم [١].
و الجواب: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله بيّنه بيانا عامّا على ما تقدّم في حديث عليّ عليه السلام [٢].
و روى تحريم المدينة أيضا أبو هريرة [٣]، و رافع [٤]، و عبد اللّه بن زيد [٥]، و أهل البيت عليهم السلام على ما تقدّم [٦].
و رواه مسلم، عن سعد و جابر و أنس [٧]، و هو يدلّ على تعميم البيان و شياعه.
على أنّه يمكن أن يكون قد بيّنه عليه السلام بيانا خاصّا أو عامّا ثمّ نقل نقلا خاصّا، كفصول الأذان و الإقامة.
فرع: حرم المدينة ما بين لابتيها، و اللابة: الحرّة، و الحرّة: الحجارة السوداء
.
[١] المغني ٣: ٣٧٠.
[٢] ينظر: المغني ٣: ٣٧٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٨٣، و ينظر أيضا: صحيح البخاريّ ٣:
٢٦، سنن أبي داود ٢: ٢١٦ الحديث ٢٠٣٤، سنن البيهقيّ ٥: ١٩٦.
[٣] صحيح مسلم ٢: ٩٩٩، ١٠٠٠ الحديث ١٣٧١، ١٣٧٢، سنن البيهقيّ ٥: ١٩٦، المغني ٣: ٣٧٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٨٣.
[٤] أكثر النسخ: و رواه عبد اللّه، مكان: و رافع و عبد اللّه.
[٥] صحيح مسلم ٢: ٩٩١ الحديث ١٣٦٠، ١٣٦١، سنن البيهقيّ ٥: ١٩٧، المغني ٣: ٣٧٠، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٨٣.
[٦] التهذيب ٦: ١٢ الحديث ٢٣ و ص ١٣ الحديث ٢٤، الوسائل ١٠: ٢٨٣ و ٢٨٥ الباب ١٧ من أبواب المزار الحديث ١ و ٤.
[٧] صحيح مسلم ٢: ٩٩٢- ٩٩٤ الحديث ١٣٦٢- ١٣٦٦.