منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٧
و أمّا المصبوغ بالرياحين، فإنّه يجوز عندنا؛ لجواز استعمال الرياحين، فالمصبوغ بها أولى. أمّا المخالف: فمن جوّز استعمال الرياحين، جوّز استعماله، و من منع هناك، منع هنا.
السادس: قال الشيخ- رحمه اللّه-: يكره للمحرم أن يجعل الطيب في خرقة و يشمّها
، فإن فعل، فعليه الفداء [١]. و الظاهر أنّ مراده- رحمه اللّه- بالكراهة:
التحريم.
و قال الشافعيّ: لا كفّارة عليه [٢].
لنا: العمومات الواردة بالمنع من الطيب فإنّها متناولة لصورة النزاع و طريقة الاحتياط [٣].
مسألة: قال الشيخ- رحمه اللّه-: يكره له الجلوس عند العطّارين الذين يباشرون العطر
، و لو جاز في زقاق العطّارين، أمسك على أنفه [٤].
و قال الشافعيّ: لا بأس بذلك و أن يجلس إلى رجل مطيّب [٥].
لنا: الاحتياط يقتضي الاحتراز منه، و يدلّ على التسويغ: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن هشام بن الحكم، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سمعته يقول:
«لا بأس بالريح الطيّبة في ما بين الصفا و المروة من ريح العطّارين، و لا يمسك على أنفه» [٦].
[١] المبسوط ١: ٣٥٣.
[٢] الأمّ ٢: ١٥٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٠، المجموع ٧: ٢٧٢، ٢٧٥ و ٢٨٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٦٠، مغني المحتاج ١: ٥٢٠، السراج الوهّاج: ١٦٨.
[٣] ينظر: الوسائل ٩: ٩٣ الباب ١٨ من أبواب تروك الإحرام.
[٤] المبسوط ١: ٣٥٣، الخلاف ١: ٤٣٩ مسألة- ٩٦.
[٥] الأمّ ٢: ١٥٢، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٠، المجموع ٧: ٢٨٠، ٢٨٣.
[٦] التهذيب ٥: ٣٠٠ الحديث ١٠١٨، الاستبصار ٢: ١٨٠ الحديث ٥٩٩، الوسائل ٩: ٩٨ الباب ٢٠ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.