منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٢٥
أو الآدميّون [١].
لنا: أنّ الحرم يختصّ تحريمه بما كان وحشيّا من الصيد، فكذا من الشجر.
و ما رواه الشيخ عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال:
سألته عن رجل قلع من الأراك الذي بمكّة، قال: «عليه ثمنه» و قال: «لا ينزع من شجر مكّة شيء إلّا النخل و شجر الفواكه» [٢].
و في الصحيح عن حريز، عن الصادق عليه السلام: «كلّ شيء ينبت في الحرم فهو حرام على الناس أجمعين إلّا ما أنبتّه أنت و غرسته» [٣].
احتجّ الشافعيّ: بعموم قوله عليه السلام: «لا يعضد شجرها» [٤].
و لأنّها شجرة نابتة في الحرم أشبه ما لم ينبته الآدميّون [٥].
و الجواب عن الأوّل: أنّه عليه السلام استثنى، فقال: «إلّا ما أنبته الآدميّ» في بعض الروايات. و لأنّه عامّ، فيختصّ بما ذكرناه من الأدلّة.
و عن القياس: بالفرق بين الأهليّ من الشجر، كالنخل و الجوز و اللوز،
[١] الأمّ ٢: ٢٠٨، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٨، المجموع ٧: ٤٥٠ و ٤٩٤، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٥١٠ و ٥١٢، المغني ٣: ٣٦٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٧٧، عمدة القارئ ١٠: ١٨٩.
[٢] التهذيب ٥: ٣٧٩ الحديث ١٣٢٤، الوسائل ٩: ٣٠١ الباب ١٨ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ٢.
[٣] التهذيب ٥: ٣٨٠ الحديث ١٣٢٥، الوسائل ٩: ١٧٣ الباب ٨٦ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٤.
[٤] صحيح البخاريّ ١: ٣٨- ٣٩، صحيح مسلم ٢: ٩٨٩ الحديث ١٣٥٥، سنن أبي داود ٢: ٢١٢ الحديث ٢٠١٧، سنن البيهقيّ ٥: ١٩٥، كنز العمّال ١٢: ١٨٩ الحديث ٣٤٦٥١.
[٥] المجموع ٧: ٤٤٧، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٥١٢- ٥١٣، المغني ٣: ٣٦٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٧٧.