منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٥
محرم نظر إلى ساق امرأة فأمنى، فقال: «إن كان موسرا، فعليه بدنة، و إن كان وسطا، فعليه بقرة، و إن كان فقيرا، فعليه شاة» ثمّ قال: «أما إنّي لم أجعل هذا عليه؛ لأنّه أمنى، إنّما جعلت عليه، لأنّه نظر إلى ما لا يحلّ له» [١].
و في الصحيح عن زرارة، قال: سألت أبا جعفر عليه السلام عن رجل محرم نظر إلى غير أهله فأنزل، قال: «عليه جزور أو بقرة، فإن لم يجد فشاة» [٢].
و قول أحمد بوجوب الشاة لا غير ضعيف؛ لما تقدّم. و لأنّ ابن عبّاس أوجب البدنة [٣]. و لأنّه إنزال عن غير مباشرة، فأشبه الإنزال عن النظر المتكرّر.
و قول الشافعيّ ضعيف؛ لما تقدّم. و لما روي عن ابن عبّاس أنّه قال له رجل دخل عليه: [فعل اللّه] [٤] بهذه و فعل، إنّها تطيّبت لي فكلّمتني و حدّثتني حتّى سبقتني الشهوة، فقال ابن عبّاس: تمّ حجّك و أهرق دما [٥].
و عن مجاهد: أنّ محرما نظر إلى امرأته حتّى أمذى، فجعل يشتمها. فقال ابن عبّاس: أهرق دما و لا تشتمها [٦].
و لأنّه إنزال عن سبب محرّم، فوجبت الكفّارة عليه، كالجماع فيما دون الفرج.
[١] التهذيب ٥: ٣٢٥ الحديث ١١١٥، الوسائل ٩: ٢٧٢ الباب ١٦ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ٢.
[٢] التهذيب ٥: ٣٢٥ الحديث ١١١٦، الوسائل ٩: ٢٧٢ الباب ١٦ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ١.
[٣] المغني ٣: ٣٣٦، المجموع ٧: ٤١٣.
[٤] أثبتناها من المصدر.
[٥] المغني ٣: ٣٣٦، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٤٩.
[٦] المغني ٣: ٣٣٦.