منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٧
مسألة: و لو نظر إلى أهله، فإن تجرّد عن الشهوة، لم يكن عليه شيء
، سواء أمنى أو لم يمن.
و إن كان نظر بشهوة فأمنى، كان عليه بدنة، ذهب إليه علماؤنا.
و أمّا الجمهور فلم يفصّلوا بين الأجنبيّة و الزوجة، بل حكموا بما قلناه عنهم أوّلا حكما مطلقا.
لنا: أنّ النظر إلى الزوجة سائغ، ففارق حكمه حكم الأجنبيّة.
و ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى و هو محرم، قال:
«لا شيء عليه» [١].
هذا إذا كان نظره بغير شهوة، أمّا لو قارن نظره الشهوة، فإنّه يجب عليه البدنة؛ لأنّه إنزال بسبب محرّم، فكان عليه بدنة، كما لو نظر إلى الأجنبيّة فأنزل.
و يؤيّده: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن مسمع أبي سيّار، قال: قال أبو عبد اللّه عليه السلام: «يا أبا سيّار إنّ حال المحرم ضيّقة» إلى أن قال: «و من نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى، فعليه جزور» [٢].
و لا يعارض ذلك: ما رواه- في الصحيح- عن إسحاق بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في محرم نظر إلى امرأته بشهوة فأمنى، قال: «ليس عليه شيء» [٣].
[١] التهذيب ٥: ٣٢٥ الحديث ١١١٧، الاستبصار ٢: ١٩١ الحديث ٦٤٣، الوسائل ٩: ٢٧٤ الباب ١٧ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ١.
[٢] التهذيب ٥: ٣٢٦ الحديث ١١٢١، الاستبصار ٢: ١٩١ الحديث ٦٤١، الوسائل ٩: ٢٧٦ الباب ١٨ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ٣.
[٣] التهذيب ٥: ٣٢٧ الحديث ١١٢٢، الاستبصار ٢: ١٩٢ الحديث ٦٤٣، الوسائل ٩: ٢٧٦ الباب ١٧ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ٧.