منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٠٧
و لأنّها عبادة تجب بإفسادها الكفّارة، فافترق وطء العامد فيها و الناسي، كالصوم.
احتجّوا: بأنّه سبب يتعلّق به وجوب القضاء، فاستوى عمده و سهوه، كالفوات.
و لأنّ الوطء محظور من المحظورات، فاستوى عمده و سهوه، كقتل الصيد [١].
و الجواب عن الأوّل: بالفرق بينهما؛ فإنّ الفوات ترك ركن، فاستوى عمده و سهوه، كغيره من الأصول، و هاهنا فعل محظور، فيفارق عمده و سهوه، كما أنّ النيّة في الصوم أو الصلاة لو تركها سهوا أو عمدا، بطلت العبادتان، و لو أكل أو جامع أو تكلّم ناسيا، لم يفسدا.
و عن الثاني: بالفرق أيضا؛ فإنّ جزاء الصيد ضمان الإتلاف، و ذلك يستوي في الأصول بين عمده و سهوه، بخلاف صورة النزاع.
فرع: لو أكره على الجماع، لم يفسد حجّه و لا كفّارة عليه عندنا
، و للشافعيّ قولان، كالناسي [٢].
لنا: قوله عليه السلام: «رفع عن أمّتي الخطأ و النسيان و ما استكرهوا عليه» [٣].
[١] المغني ٣: ٣٣٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢٢، المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٢١، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٣، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٧٨.
[٢] المجموع ٧: ٣٤١- ٣٤٢، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٧٨.
[٣] بهذا اللفظ، ينظر: كنز العمّال ٤: ٢٣٣ الحديث ١٠٣٠٧، عوالي اللآلئ ١: ٢٣٢ الحديث ١٣١، و بتفاوت ينظر: سنن ابن ماجة ١: ٦٥٩ الحديث ٢٠٤٥، سنن البيهقيّ ٦: ٨٤ و ج ٧: ٣٥٧، الجامع الصغير للسيوطيّ ٢: ٢٤ و ١٩٦، فيض القدير ٦: ٣٦٢ الحديث ٩٦٢٢، مجمع الزوائد ٦: ٢٥٠، و من طريق الخاصّة، ينظر: الفقيه ١: ٣٦ الحديث ١٣٢، الوسائل ٤: ١٢٨٤ الباب ٣٧ من أبواب قواطع الصلاة الحديث ٢ و ج ٥: ٣٤٥ الباب ٣٠ من أبواب الخلل الحديث ٢.