منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٤
و في الصحيح عن أبي بصير، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام: رجل رمى ظبيا و هو محرم، فكسر يده أو رجله فذهب الظبي على وجهه فلم يدر ما صنع؟
فقال: «عليه فداؤه» قلت: فإنّه رآه بعد يمشي، فقال: «عليه ربع ثمنه» [١].
مسألة: اختلف علماؤنا في المحلّ هل يجوز له قتل الصيد في الحلّ إذا كان الصيد يؤمّ الحرم أم لا؟
فذهب الشيخ- رحمه اللّه- إلى تحريمه [٢].
و منع منه ابن إدريس و جعله مكروها- و هو قول الجمهور كافّة- عملا بالأصل المقتضي للتحليل السالم عن معارضة كون الصائد محرما و كون الصيد في الحرم [٣].
احتجّ الشيخ- رحمه اللّه-: بما رواه- في الصحيح- عن ابن أبي عمير، عن بعض أصحابنا، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «يكره أن يرمى الصيد و هو يؤمّ الحرم» [٤].
و عن مسمع عن أبي عبد اللّه عليه السلام في رجل حلّ رمى صيدا في [الحلّ] [٥] فتحامل الصيد حتّى دخل الحرم، فقال: «لحمه حرام، كالميتة» [٦].
و عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: سألته عن رجل قضى
[١] التهذيب ٥: ٣٥٩ الحديث ١٢٤٨، الاستبصار ٢: ٢٠٥ الحديث ٦٩٩، و فيهما: بعد ذلك مشى، الوسائل ٩: ٢٢١ الباب ٢٧ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٢ و ص ٢٢٢ الباب ٢٨ الحديث ٢.
[٢] المبسوط ١: ٣٤٣، الخلاف ١: ٤٩١ مسألة- ٣١٣، النهاية: ٢٢٨.
[٣] السرائر: ١٣٣.
[٤] التهذيب ٥: ٣٥٩ الحديث ١٢٤٩، الاستبصار ٢: ٢٠٦ الحديث ٧٠١، الوسائل ٩: ٢٢٣ الباب ٢٩ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ١.
[٥] في النسخ: الحرم، و ما أثبتناه من المصدر.
[٦] التهذيب ٥: ٣٥٩ الحديث ١٢٥٠، الاستبصار ٢: ٢٠٦ الحديث ٧٠٢، الوسائل ٩: ٢٢٤ الباب ٢٩ من أبواب كفّارات الصيد الحديث ٢.