منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٦٠
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم من قوله عليه السلام: «اجتنب [في إحرامك] [١] صيد البرّ كلّه» [٢].
و لأنّ الإشارة محرّمة فالإعانة أولى بالتحريم؛ لأنّ المشير سبب بعيد، و المعين سبب قريب.
و لأنّه إعانة على محرّم، فحرم، كالإعانة على قتل المسلم.
مسألة: و يضمن الصيد بالدلالة، فإذا دلّ المحرم المحلّ على صيد فقتله، ضمنه المحرم كلّه
. ذهب إليه علماؤنا، و به قال عليّ عليه السلام، و ابن عبّاس، و عطاء، و مجاهد، و بكر المزنيّ، و إسحاق [٣]، و أحمد [٤]، و أصحاب الرأي [٥].
و قال مالك [٦]، و الشافعيّ: لا شيء على الدالّ [٧].
لنا: ما رواه الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في قوله لأصحاب أبي قتادة: «هل منكم أحد أمره أن يحمل عليها أو أشار إليها؟» [٨].
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم في حديث منصور بن حازم- الصحيح- عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «المحرم لا يدلّ على الصيد، و إن دلّ عليه فعليه
[١] أثبتناها من المصدر.
[٢] التهذيب ٥: ٣٠٠ الحديث ١٠٢١، الوسائل ٩: ٧٥ الباب ١ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٥.
[٣] المغني ٣: ٢٨٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٩٧، المجموع ٧: ٣٣٠.
[٤] المغني ٣: ٢٨٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٩٧، الإنصاف ٣: ٤٧٤، المجموع ٧: ٣٣٠.
[٥] الهداية للمرغينانيّ ١: ١٦٩، شرح فتح القدير ٣: ٣، تبيين الحقائق ٢: ٣٧٧.
[٦] المدوّنة الكبرى ١: ٤٣٢، بلغة السالك ١: ٢٩٦، المغني ٣: ٢٨٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣:
٢٩٧.
[٧] الأمّ ٢: ٢٠٨، المجموع ٧: ٣٠٠، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٩٢، مغني المحتاج ١: ٥٢٤، المغني ٣: ٢٨٨، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٢٩٧.
[٨] صحيح مسلم ٢: ٨٥٤ الحديث ١١٩٦، سنن البيهقيّ ٥: ١٨٩.