منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٤٠
أو مسّها بغير شهوة فأمنى أو أمذى، فليس عليه شيء» [١].
مسألة: و لو قبّل امرأته، فإن كان بشهوة، كان عليه جزور، و إن كان بغير شهوة، كان عليه شاة
، و لا يفسد حجّه على كلّ تقدير، سواء كان ذلك قبل الوقوف بالموقفين أو بعده.
و ممّن قال بعدم الإفساد: سعيد بن المسيّب، و عطاء، و ابن سيرين، و الزهريّ، و قتادة، و الثوريّ [٢]، و الشافعيّ [٣]، و أبو ثور، و أصحاب الرأي [٤].
و قال مالك: إن أنزل، فسد حجّه [٥]، و هو إحدى الروايتين عن أحمد بن حنبل [٦]، و مرويّ عن سعيد بن جبير [٧].
لنا: أنّه إنزال بغير وطء، فلم يفسد به الحجّ، كالإنزال عن نظر.
احتجّوا: بأنّه إنزال عن سبب محرّم، فأفسد الحجّ، كالإنزال عن الجماع [٨].
و الجواب: الفرق ظاهر، فإنّ الجماع أبلغ أنواع الاستمتاع، و لهذا أفسد الحجّ
[١] التهذيب ٥: ٣٢٦ الحديث ١١١٩، الوسائل ٩: ٢٧٥ الباب ١٧ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ٦.
[٢] المغني ٣: ٣٣٤، المجموع ٧: ٤٢١.
[٣] الأمّ ٢: ٢١٨، حلية العلماء ٣: ٣١٥، المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٥، المجموع ٧: ٤١١ و ٤٢١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٨٠، المغني ٣: ٣٣٤.
[٤] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٢٠، بدائع الصنائع ٢: ١٩٥، شرح فتح القدير ٢: ٤٥٣، مجمع الأنهر ١: ٢٩٦، المجموع ٧: ٤٢١.
[٥] المدوّنة الكبرى ١: ٤٢٦، بداية المجتهد ١: ٣٧١، بلغة السالك ١: ٢٩١، حلية العلماء ٣: ٣١٥، المجموع ٧: ٤٢١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٨٠.
[٦] المغني ٣: ٣٣٢، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢٨، الإنصاف ٣: ٥٠٢، المجموع ٧: ٤٢١، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٨٠.
[٧] المغني ٣: ٣٣٤، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢٩، المجموع ٧: ٤٢٢.
[٨] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٢٠، شرح فتح القدير ٢: ٤٥٤، المغني ٣: ٣٣٣.