منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤١٢
عليه الحجّ من قابل» [١].
و في الصحيح عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السلام في المحرم يقع على أهله، قال: «إن كان أفضى إليها، فعليه بدنة و الحجّ من قابل، و إن لم يكن أفضى إليها، فعليه بدنة، و ليس عليه الحجّ من قابل» [٢].
و لأنّه استمتاع لا يجب بنوعه الحدّ، فلم يفسد الحجّ، كالتقبيل.
و لأنّه لا نصّ و لا إجماع و لا هو في معنى المنصوص عليه؛ لأنّ الوطء في الفرج يجب بنوعه الحدّ، و يتعلّق به أحكام كثيرة، و لا يفرق الحال فيه بين الإنزال و عدمه، بخلاف صورة النزاع.
احتجّوا على وجوب الشاة: بأنّه مباشرة فيما دون الفرج، فأشبه القبلة [٣].
و احتجّ أحمد: بأنّها عبادة يفسدها الوطء، فأفسدها الإنزال عن مباشرة، كالصيام [٤].
و الجواب عن الأوّل: بالفرق؛ فإنّ الجماع فيما دون الفرج أفحش ذنبا من القبلة، فتكون العقوبة أشدّ.
و عن الثاني: بالفرق أيضا؛ فإنّ الصوم يخالف الحجّ في المفسدات.
[١] التهذيب ٥: ٣١٨ الحديث ١٠٩٧، الاستبصار ٢: ١٩٢ الحديث ٦٤٤، الوسائل ٩: ٢٦٢ الباب ٧ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ١.
[٢] التهذيب ٥: ٣١٩ الحديث ١٠٩٨، الاستبصار ٢: ١٩٢ الحديث ٦٤٥، الوسائل ٩: ٢٦٢ الباب ٧ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ٢.
[٣] المغني ٣: ٣٣١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢٨، المبسوط للسرخسيّ ٤: ١٢٠، تبيين الحقائق ٢: ٣٦٤.
[٤] المغني ٣: ٣٣١، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢٨، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢١٩.