منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٣٩٨
أحدهما: هذا، و الآخر: أنّه على التراخي [١].
لنا: ما رواه الجمهور أنّ رجلا أفسد حجّه، فسأل عمر، فقال: يقضي من قابل، و سأل ابن عبّاس، فقال كذلك، و سأل ابن عمر، فقال كذلك [٢] و لم يوجد لهم مخالف، فكان إجماعا.
و من طريق الخاصّة: ما تقدّم من الروايات الدالّة على وجوب الحجّ من قابل [٣].
و لأنّه لمّا دخل في الإحرام، تعيّن عليه، فيجب أن يكون قضاؤه متعيّنا.
و لأنّ الحجّ واجب على الفور، و التقدير أنّه لم يقع؛ إذ الفاسد لا يخرج المكلّف عن عهدة التكليف.
و لأنّ المقتضي لوجوب الفور في الأداء موجود في القضاء و هو الكفر مع جواز الموت.
احتجّ المخالف: بأنّ الأداء واجب على التراخي، و القضاء كذلك بل أولى، فإنّ الصوم واجب على الفور و قضاؤه على التراخي [٤].
و الجواب: بالمنع من كون الأداء على التراخي، و قد تقدّم [٥]، سلّمنا لكنّ الفرق، فإنّ الأداء على التراخي قبل الشروع، أمّا بعده، فلا.
مسألة: و يجب على المرأة أيضا مثل ذلك
: من المضيّ في الفاسد و البدنة و الحجّ من قابل إن كانت مطاوعة، و إن استكرهها، لم يكن عليها شيء؛ لقوله
[١] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٥، المجموع ٧: ٣٨٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٧٣، مغني المحتاج ١: ٥٢٣.
[٢] سنن البيهقيّ ٥: ١٦٧- ١٦٨، المغني ٣: ٣٢٣، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢١.
[٣] يراجع: ص ٣٩٢- ٣٩٥.
[٤] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٥، المجموع ٧: ٣٨٤ و ٣٨٩، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٧٣.
[٥] تقدّم في الجزء العاشر ص ١٤.