منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ١٩٨
الكلام إلّا بخير، فإنّ تمام الحجّ و العمرة أن يحفظ المرء لسانه إلّا من خير كما قال اللّه تعالى، فإنّ اللّه يقول: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلٰا رَفَثَ وَ لٰا فُسُوقَ وَ لٰا جِدٰالَ فِي الْحَجِّ [١] فالرفث: الجماع، و الفسوق: الكذب، و السباب، و الجدال: قول الرجل:
لا و اللّه و بلى و اللّه» [٢].
و عن سليمان بن خالد، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام، يقول: «في الجدال شاة، و في السباب و الفسوق بقرة، و الرفث: فساد الحجّ» [٣].
و في الصحيح عن عليّ بن جعفر، قال: سألت أخي موسى عليه السلام عن الرفث و الفسوق و الجدال ما هو؟ و ما على من فعله؟ فقال: «الرفث: جماع النساء، و الفسوق: الكذب، و التفاخر و الجدال: قول الرجل: لا و اللّه و بلى و اللّه، فمن رفث فعليه بدنة ينحرها، و إن لم يجد، فشاة، و كفّارة الفسوق يتصدّق به إذا فعله و هو محرم» [٤] و لا خلاف بين المسلمين في ذلك.
مسألة: و لا يجوز للمحرم أن يتزوّج، و لا يزوّج، و لا يكون وليّا في النكاح، و لا وكيلا فيه
، سواء كان رجلا أو امرأة، ذهب إليه علماؤنا أجمع، و به قال عليّ عليه السلام، و عمر، و عبد اللّه بن عمر، و زيد بن ثابت. و من التابعين: سعيد بن
[١] البقرة [٢] : ١٩٧.
[٢] التهذيب ٥: ٢٩٦ الحديث ١٠٠٣، الوسائل ٩: ١٠٨ الباب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام الحديث ١.
[٣] التهذيب ٥: ٢٩٧ الحديث ١٠٠٤، الوسائل ٩: ٢٨٠ الباب ١ من أبواب بقيّة كفّارات الإحرام الحديث ١ و ص ٢٨٢ الباب ٢ الحديث ١.
[٤] التهذيب ٥: ٢٩٧ الحديث ١٠٠٥، الوسائل ٩: ١٠٩ الباب ٣٢ من أبواب تروك الإحرام الحديث ٤ و ص ٢٥٦ الباب ٣ من أبواب كفّارات الاستمتاع الحديث ٤.