منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٢٤٦
البحث الخامس في كفّارة حلق الرأس
مسألة: أجمع علماء الأمصار كافّة على وجوب الفدية على المحرم إذا حلق رأسه متعمّدا
. و الأصل فيه: النصّ و الإجماع، قال اللّه تعالى: وَ لٰا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتّٰى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كٰانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيٰامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ [١].
و روى الجمهور عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله أنّه قال لكعب بن عجرة:
«لعلّك آذاك هوامّك؟» قال: نعم يا رسول اللّه، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله:
«احلق رأسك، و صم ثلاثة أيّام، أو أطعم ستّة مساكين، أو انسك شاة» [٢].
و في حديث آخر: «أو أطعم ستّة مساكين، لكلّ مسكين نصف صاع تمر» [٣].
و من طريق الخاصّة: ما رواه الشيخ- في الصحيح- عن حريز، عن أبي عبد اللّه عليه السلام، قال: «مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله على كعب بن عجرة
[١] البقرة [٢] : ١٩٦.
[٢] صحيح البخاريّ ٣: ١٢، الموطّأ ١: ٤١٧ الحديث ٢٣٨، سنن البيهقيّ ٥: ٥٤.
[٣] صحيح البخاريّ ٣: ١٣، سنن البيهقيّ ٥: ٥٥.