منتهى المطلب في تحقيق المذهب - العلامة الحلي - الصفحة ٤٣٠
و يجب عليه القضاء.
و قال الشافعيّ: إذا وطئ القارن- على تفسيرهم: و هو الجامع بين الحجّ و العمرة في الإحرام- لزمه بدنة بالوطء و دم القران، و يقضي قارنا، و يلزمه دم القران في القضاء أيضا، و إن قضى مفردا، جاز و لا يسقط عنه دم القران الذي يلزمه في القضاء [١]. و به قال أحمد، إلّا أنّه قال: إذا قضى مفردا، لم يجب دم القران [٢].
و قال أبو حنيفة: يفسد إحرامه، و يجب عليه شاة لإفساد الحجّ، و شاة لإفساد العمرة، و شاة القران، إلّا أن يكون قد وطئ بعد ما طاف في العمرة أربعة أشواط [٣].
لنا: أنّه أفسد حجّا، فكان عليه بدنة، كالمتمتّع و المفرد. و أمّا أبو حنيفة، فإنّ الإفساد عنده لا يوجب البدنة، و قد مضى الكلام فيه.
و أمّا الشافعيّ، فإنّه قال: الدم يجب في الأداء فيجب في القضاء. و قد مضى بطلان ذلك كلّه عند تفسير القرآن، و أنّ دم القران مستحبّ على ما بيّنّا فيما مضى [٤].
مسألة: و إذا قضى الحاجّ أو المعتمر، فعليه في قضاء الحجّ، الإحرام من الميقات و عليه في إحرام العمرة
، الإحرام من أدنى الحلّ، و به قال أبو حنيفة، و مالك [٥].
و قال الشافعيّ: إذا أفسد الحجّ و العمرة، لزمه القضاء من حيث أحرم
[١] المهذّب للشيرازيّ ١: ٢١٥، المجموع ٧: ٤١٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٧٦، مغني المحتاج ١: ٥٢٣.
[٢] المغني ٣: ٤٩٩، الشرح الكبير بهامش المغني ٣: ٣٢٥، الإنصاف ٣: ٥٢١.
[٣] المبسوط للسرخسيّ ٤: ١١٩، بدائع الصنائع ٢: ٢١٩، شرح فتح القدير ٢: ٤٥٤، تبيين الحقائق ٢: ٣٦٥.
[٤] يراجع: الجزء العاشر ص ١٣٠ و الجزء الحادي عشر ص ١٣٣.
[٥] المجموع ٧: ٤١٥- ٤١٦، فتح العزيز بهامش المجموع ٧: ٤٧٥، الفروع في فقه أحمد ٢: ٢١٥.